278

Riyadh al-Nufus fi Tabaqat 'Ulama' al-Qayrawan wa Ifriqiyya

رياض النفوس في طبقات علماء القيروان وإفريقية

Tifaftire

بشير البكوش

Daabacaha

دار الغرب الإسلامي

Daabacaad

الثانية

Sanadka Daabacaadda

١٤١٤ هـ - ١٩٩٤ م

Goobta Daabacaadda

بيروت - لبنان

Gobollada
Isbeyn
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cabbasiyiin
وكان يقول: أحب الأمور إلى الله سبحانه أسمحها وأسهلها. وثلاث (٣٠) من أعطيهن (٣١) فقد اغتبط: علم نافع، ورزق طيّب، وعمل متقبّل (٣٢).
وكان يقول: التائب من الذنب كمن لا ذنب له، والتائب من الذنب العائد فيه كالمستهزئ به.
وكان يقول: إذا ذكر عند أحدكم أخوه، فدعا له، كتب له من الأجر كمن عاده في مرضه أو تبع جنازته. ومن أصابته مصيبة فقال: إِنّا لِلّهِ وَإِنّا إِلَيْهِ راجِعُونَ، جدّد الله أجرها وإن قدمت.
وكان يقول (٣٣): ثلاث من أعلام الإحسان: كظم الغيظ، وحفظ الغيب، وستر العيب. وثلاث من أعلام المعرفة: الإقبال على الله ﷿، والانقطاع إلى الله ﵎، والافتخار بالله سبحانه. وثلاث من أعلام الفكرة: سرعة الادكار، وإدمان الاعتبار، وكثرة الاستغفار.
وكان يقول عند إفطاره (٣٤): الحمد لله الذي رزقني فأفطرت. إن تعذبني فأنا أهل لذلك، وإن تغفر لي فأنت أهل لذلك (٣٥).
وكان يقول، إذا دعا الرجل وفرغ من دعائه، ولم يصلّ على النبي محمد ﷺ:
رفرف الدعاء على رأسه فلا يصعد حتى يقوله.
وكان يقول: ثلاثة لكل واحد منهم ملك موكل به ينسيه: النفساء، وراكب البحر، وحامل الجنازة. فالنفساء إذا أضرّ بها الطلق قالت: إن نجوت لم أعد. فإذا وضعت ضرب الملك العاتق وقال لها: انسي، فتنسى. وراكب البحر إذا أخذه الهول في البحر قال: إن نجوت لم أعد. فإذا وضع رجله في البر ضربه الملك على العاتق وقال له: انس، فينسى. وحامل الجنازة إذا حملها ذكر الآخرة ونسي

(٣٠) النصّ في المدارك ٣٢٠: ٣.
(٣١) في الأصل: أعظمهنّ. والمثبت من (م) والمدارك.
(٣٢) في الأصل والمدارك بالنصب.
(٣٣) النصّ في المدارك ٣٢٠: ٣.
(٣٤) المصدر نفسه.
(٣٥) ورد إلى جانب السطر في الأصل هذا الهامش: «وكان انسان غيره يقول عند افطاره: الحمد لله الذي قواني فصمت ورزقني فافطرت الحمد لله ربي لا شريك له».

1 / 246