68

Message of Harmony Among Muslims

رسالة الألفة بين المسلمين

Tifaftire

عبد الفتاح أبو غدة

Daabacaha

دار البشائر الإسلامية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1417 AH

Goobta Daabacaadda

حلب

فصل(١)

في مشابهة الشريعة المحمّدية بالشرائع السابقة من جهةٍ تنوّع أصحابها في الأعمال والأقوال المشروعة

إذا كان الله تعالى قد أَمَرَنا بطاعتِهِ وطاعة رسوله وأُولى الأمرِ منا، وأمَرَنا عند التنازع في شيء أن نردّه إلى الله وإلى الرسول، وأمرَنا بالاجتماع والائتلافِ، ونهانا عن التفرُّقِ والاختلاف، وأَمَرَنا أن نستغفر لمن سَبقنا بالإِيمان، وسمَّانا المسلمين، وأَمَرَنا أن نَدُومَ عليه إلى الممات: فهذه النصوصُ وما كان في معناها توجبُ علينا الاجتماعَ في الدين كاجتماع الأنبياء قبلنا في الدین.

وولاةُ الأمور فينا هم خلفاء الرسول، قال النبيّ صلَّى الله عليه وسلّم في الحديث الصحيح: ((إن بني إسرائيل كانت تَسُوسُهم الأنبياءُ، كلَّما هلك نبيٌّ قام نبي، وإنه لا نبيّ بعدي، وسيكون خلفاءُ ويَكْثُرون، قالوا: فما تأمُرُنا يا رسول الله؟ قال: أَوْفُوا بَيْعَةَ الأولِ فالأولِ، وأُدُّوا لهم الذي لهم،

(١) هذا الفصلُ والذي يليه من ((مجموع الفتاوى)) ١١٦:١٩ - ١٢٨ في رسالة ((قاعدة في توحّد الملة وتعدّد الشرائع))، وهذه الرسالة مطبوعة في ((مجموعة الرسائل المنيرية)) أيضاً في الجزء الثالث ص ١٢٨ - ١٦٥.

68