اجتمعت فيها الهمزتان أولًا فجعلت الهمزةُ الثانية ياء وكان الإدغام واجبًا لأن المثلين التقيا
ولمدّع أن يدعي أن أيا جائز أن يكون من الوأى من قولك فرسّ وأى وقد اختلفوا في معناه فقيل المجتمع الخلق المقتدرة وقيل هو الطويل (١) وقال أصحاب الاشتقاق الوأي الذي إذا نظرت إليه دَلَّك على أنه قويٌّ شديد الجري كأنه مأخوذ من وأيتُ أي وعدتُ أَي هو يعد (٢) الجري فيكون أصله ايأي (٣) وخففتِ الهمزة الثانية تخفيفًا لازمًا كما خففت في
(١) لم أجد في اللسان والتاج والأساس والمصباح أن الوأي بمعنى الطويل وإنما قالوا الوأي من الدواب السريع المشدد الخلق. والفرس السريع المقتدر الخلق. والشديد. والضخم الواسع. وقال أبو عبيد في كتاب الخيل ص ١١٨ والوأي المعتر الشديد الحبال الشهم الحديد وأبو العلاء ممن يوثق بنقله
(٢) في الأصل بعد الجري
(٣) هكذا في الأصل وحقه الأصل إِوء قلبت الواو ياء لسكونها وانكسار ما قبلها فصارت إِي ثم خففت الهمزة بأن قلبت ياء وادغمت في الياء صارت إَي. وقوله تخفيفًا لازمًا كما خففت في ذرية ونبي .. هو مذهب سيبويه قال في الكتاب ج ٢ ص ١٧٠ وقالوا نبي وبرية فألزمها أهل التحقيق البدل وليس كل شيء نحوهما يفعل به ذا وإنما يؤخذ بالسمع. وقد بلغنا أن قومًا من أهل الحجاز من أهل التحقيق يحققون نبيء وبريئة وذلك قليل رديء فالبدل ههنا كالبدل في منسأة وليس بدل التخفيف وإن كان اللفظ واحدًا .. فكلام سيبويه وغيره من النحويين كالزمخشري القلب والإدغام في نبي وبرية ملتزم وقد أورد على هذا أن نافعًا يقرأ النبيء بالهمز في جميع القرآن وأن نافعًا وابن ذكوان يقرآن البريئة بالهمز فتحقيق الهمزة ثابت في القراآت السبع فقول سيبويه رديء: فيه نظر وأجاب بعضهم عن ذلك بأن المراد أنه قليل في كلام العرب رديء فيه لا أنه رديء في القياس وقيل لعل القراآت السبع عند سيبويه ليست متواترة وإلا لم يحكم =
1 / 80
المقدمة
القول في إياك
القول في آية وغاية وثاية
القول في اسم وحقيقة الحذف منه
القول في اثنين واثنتين
القول في سيد وميت
القول فى ترك القراء إمالة يا إذا كان حرف نداء
القول في قول الراجز: أين الشظاظان وأين المربعه ... إلخ
القول في قراءة ابن عامر على ما حكى في بعض الروايات من قوله افئيدة
القول في المسألتين اللتين ذكرهما النحويون من قولهم أزيدا لم يضربه إلا هو وأزيد لم يضرب إلا إياه
القول في المسألة التي ذكرها ابن كيسان في كتاب المهذب وهو قوله هذا هذا هذا هذا أربع مرات