99

Risaalada Tabuukiya

الرسالة التبوكية = زاد المهاجر إلى ربه

Tifaftire

محمد عزير شمس

Daabacaha

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

Daabacaad

الخامسة

Sanadka Daabacaadda

1440 AH

Goobta Daabacaadda

الرياض وبيروت

Gobollada
Suuriya
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
اسم العلم والحكمة المتضمن لعلمه سبحانه بسبب هذا الخلق وغايته، وحكمته في وضعه موضعه من غير إخلالٍ بموجب الحكمة.
ثمَّ ذكر سبحانه قصةَ الملائكة في إرسالهم لإهلاك (^١) قوم لوط، وإرسال الحجارة المسَوَّمَة عليهم، وفي هذا ما يتضمن تصديقَ رسله وإهلاكَ المكذِّبين لهم، والدلالة على المعاد والثواب والعقاب؛ لوقوعه عيانًا في هذا العالم، وهذا من أعظم الأدلة الدالة على صدق رسله وصحةِ (^٢) ما أخبروا به عن ربهم.
ثمَّ قال: ﴿فَأَخْرَجْنَا مَنْ كَانَ فِيهَا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (٣٥) فَمَا وَجَدْنَا فِيهَا غَيْرَ بَيْتٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ﴾ (^٣)، ففرَّقَ بين الإِسلام والإيمان هنا لسرٍّ اقتضاه الكلام؛ فإن الإخراج هنا عبارة عن النجاة، فهو إخراج نجاةٍ من العذاب، ولا ريب أن هذا مختصٌّ بالمؤمنين المتبعين للرسل ظاهرًا وباطنًا.
وقوله: ﴿فَمَا وَجَدْنَا فِيهَا غَيْرَ بَيْتٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ (٣٦)﴾ لما كان الموجودون (^٤) من المخرجين أوقع اسم الإِسلام عليهم؛ لأنَّ امرأة لوط كانت من أهل هذا البيت، وهي مسلمةٌ في الظاهر، فكانت في البيت الموجودين لا في القوم الناجين. وقد أخبر الله سبحانه عن خيانة امرأة لوط،

(^١) ط: "لهلاك".
(^٢) "لصحة".
(^٣) سورة الذاريات: ٣٥ - ٣٦.
(^٤) في الأصل: "الموجودين".

1 / 82