221

Risala Qushayriyya

الرسالة القشيرية

Tifaftire

الإمام الدكتور عبد الحليم محمود، الدكتور محمود بن الشريف

Daabacaha

دار المعارف

Goobta Daabacaadda

القاهرة

Gobollada
Iiraan
Imbaraado iyo Waqtiyo
Seljuq
وَقَالَ يُونُس بْن عُبَيْد: الورع الخروج من كُل شبهة ومحاسبة النفس فِي كُل طرفه وَقَالَ سُفْيَان الثَّوْرِي: مَا رأيت أسهل من الورع مَا حاك فِي نفسك تركته.
وَقَالَ معروف الكرخي: احفظ لسانك من المدح كَمَا تحفظه من الذم.
وَقَالَ بشر بْن الْحَارِث: أشد الأعمال ثلاثة: الجود فِي القلة والورع فِي الخلوة وكلمة الحق عِنْدَ من يخاف منه ويرجى.
وقيل: جاءت أخت بشر الحافي إِلَى أَحْمَد بْن ابْن حنبل وَقَالَتْ: إنا نغزل عَلَى سطوحنا فتمر بنا مشاعل الظاهرية ويقع الشعاع عَلَيْنَا أفيجوز لنا الغزل فِي شعاعها فَقَالَ أَحْمَد: من أَنْتَ عافاك اللَّه تَعَالَى فَقَالَتْ: أخت بشر الحافي فبكى أَحْمَد وَقَالَ: من بيتكم يخرج الورع الصادق لا تغزلي فِي شعاعها.
وَقَالَ عَلَى العطار.
مررت بالبصرة فِي بَعْض الشوارع فَإِذَا مشايخ قعود وصبيان يلعبون فَقُلْتُ: أما تستحون من هَؤُلاءِ المشايخ؟ فَقَالَ صبي من بينهم: هَؤُلاءِ المشايخ قل ورعهم فَقُلْتُ هيبتهم.
وقيل: إِن مَالِك بْن دِينَار مكث بالبصرة أربعين سنة فلم يصح لَهُ أَن يأكل شَيْئًا من تمر البصرة ولا من رطبها حَتَّى مَات وَلَمْ يذقه وَكَانَ إِذَا انقضى وقت الرطب قَالَ: يا أهل البصرة هَذَا بطني مَا نقص منه شَيْء ولا زاد فيكم.
وقيل لإبراهيم بْن أدهم: ألا تشرب من ماء زمزم؟ فَقَالَ لو كَانَ لي دلو لشربت.
سمعت الأستاذ أبا عَلِيّ الدقاق يَقُول: كَانَ الْحَارِث المحاسبي إِذَا مد يده إِلَى طَعَام فِيهِ شبهة ضرب عَلَى رأس أصبعه عرق فيعلم أنه غَيْر حلال.

1 / 235