573

وعدونا أصل الشر وفروعهم الفواحش، وكيف يطاع من لا يعرف، (1) وكيف يعرف من لا يطاع.

513- طاهر بن عيسى، قال: حدثني جعفر بن احمد، قال: حدثني الشجاعي عن الحمادي، رفعه الى أبي عبد الله (عليه السلام) انه قيل له: روي عنكم ان الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجال؟ فقال: ما كان الله عز وجل ليخاطب خلقه بما لا يعلمون.

514- طاهر، قال: حدثني جعفر، قال: حدثنا الشجاعي، عن الحمادي رفعه الى أبي عبد الله (عليه السلام) سأل عن التناسخ؟ قال: فمن نسخ الاول. (2)

تعالى والانتهاء عند نواهيه.

وكذلك «الفواحش» على قياس ما ذكر، اما بمعنى الطواغي على جمع الفاحشة والطاغيه بالهاء للمبالغة لا بالتاء للتأنيث، فكل فاحش جاوز الحد في الفحش وطاغ تعدى الحد في الطغيان والعتو، فهو فاحشة وطاغية من باب المبالغة.

فالمعنى: عدونا أصل الشر وأساس الضلال، وفروعهم الفواحش الطواغي من أصحاب الغواية والضلالة.

واما بمعنى الفاحشات من الاثام والسيئات من المعاصي، بمعنى أن الدخول في حزب عدونا والانخراط في سلكهم أصل الشر والضلال في الدين وفروع ذلك فواحش الاعمال وموبقات المعاصي.

قوله (ع): وكيف يطاع من لا يعرف

على صيغة المجهول يعني (عليه السلام): أن معرفة الله تعالى وطاعته سبحانه لا تتم احداهما من دون الاخرى، فكما لا يطاع من لا يعرف عزه وجلاله لا يعرف كبرياؤه ومجده من لا يطاع.

قوله (ع): فمن نسخ الاول

(عليه السلام) فمن نسخ الاول اشارة الى برهان ابطال التناسخ على القوانين الحكمية

Bogga 578