سيدا ووفقت في ذلك وأنت سيد الشعراء، ثم أنشد السيد في ذلك:
ولقد عجبت لقائل لي مرة
علامة فهم (1) من الفقهاء
سماك قومك سيدا صدقوا به
أنت الموفق سيد الشعراء
ما أنت حين تخص آل محمد
بالمدح منك وشاعر بسواء
مدح الملوك ذوو الغناء (2) لعطائهم
والمدح منك لهم لغير عطاء
أبشر فانك فائز في حبهم
لو قد وردت عليهم بجزاء
ما تعدل الدنيا جميعا كلها
من حوض أحمد شربة من ماء
في جعفر بن عفان الطائى
508- حدثني نصر بن الصباح، قال: حدثني أحمد بن محمد بن عيسى، عن يحيى بن عمران، قال: حدثنا محمد بن سنان، عن زيد الشحام، قال: كنا عند أبي عبد الله (عليه السلام) ونحن جماعة من الكوفيين، فدخل جعفر بن عفان على أبي عبد الله (عليه السلام) فقربه وأدناه ثم قال: يا جعفر، قال: لبيك جعلني الله فداك، قال: بلغني أنك تقول الشعر في الحسين (عليه السلام) وتجيد، فقال له: نعم، جعلني الله فداك، فقال: قل فأنشده (عليه السلام) ومن حوله حتى صارت له الدموع على وجهه ولحيته.
قوله: علامة فهم
«علامة فهم» بكسر الهاء واعرابهما الجر على الصفة لقائل، والمراد به أبو عبد الله (عليه السلام).
قوله: مدح الملوك ذوو (1) الغناء
بالفتح على صيغة المعلوم ونصب «الملوك» على المفعولية والفاعل شاعر في المصراع الاول، أو بالضم على ما لم يسم فاعله، ورفع الملوك للإقامة مقام الفاعل.
«وذوو» بواوين رفعا على صفة الملوك وهذا أظهر.
Bogga 574