فشيعه (1) عنده، وقال له: يا امير المؤمنين اني قد استبطنت أمر هشام (2) فاذا هو يزعم
قوله: فشيعه (1)
باعجام الشين وتشديد الياء واهمال العين من باب التفعيل والتشديد للنسبة، أي نسبه الى التشيع ورماه بالرفض عند هارون.
وفي طائفة من النسخ «فشيئه» بالهمزة مكان العين، يقال: شيأ الله وجهه اذا دعوت عليه بالقبح، قاله في مجمل اللغة.
وفي أساس البلاغة: غلام مشيا مختلف الخلق كان فيه من كل شيء شيئا، وشيأ الله خلقه (2).
وأما شيأ الله كذا فمن تشيء الشىء، أي أبدعه وخلقه وجعله شيئا، وقولهم شيأه على كذا معناه حمله على الاقدام به.
في القاموس: المشيأ كمعظم المختلف الخلق المختلة، وشيأته على الامر حملته عليه، والله وجهه قبحه (3).
وفي نسخة عتيقة «فسيئه » باهمال السين تفعيلا من السيء على ظاهر اللفظ، وان كان أصله سيوءا على فيعل كما في حيز وصيب، لا فعلا كبيع وخير.
قوله: قد استبطنت أمر هشام
أي تعرفت باطن أمره واستكشفت دخلة سره، ويقال: بطنت هذا الامر عرفت باطنه، واستبطنت بمعناه، وفي أسماء الله الحسنى «الباطن» قيل: هو العالم بما بطن، وقيل: المحتجب بكبرياء عزه وجلاله عن أبصار الخلائق وأوهامهم، فلا يدركه البصر ولا يحيط به عقل ولا يبلغ الى طوار جنابه وهم وفطانة.
Bogga 533