523

دخوله وأعلمته أنه قد أذن له بالدخول عليه.

فبادر هشام فاستأذن ودخل فدخلت معه، فلما تمكن في مجلسه، سأله أبو عبد الله عن مسألة فحار فيها هشام وبقي، فسألت هشام أن يؤجله فيها، فاجله أبو عبد الله (عليه السلام) فذهب هشام فاضطرب في طلب الجواب أيامه فلم يقف عليه، فرجع الى أبي عبد الله (عليه السلام) فأخبره أبو عبد الله (عليه السلام) بها، وسأله عن مسألة أخرى (1) فيها فساد أصله وعقر مذهبه، فخرج هشام من عنده مغتما متحيرا، قال، فبقيت أياما لا أفيق من حيرتي.

قال عمر بن يزيد: فسألني هشام أن أستأذن له على أبي عبد الله (عليه السلام) ثالثا، فدخلت على أبي عبد الله (عليه السلام) فاستأذنت له، فقال أبو عبد الله (عليه السلام): لينتظرني في موضع سماه بالحيرة لألتقى معه فيه غدا إن شاء الله اذا راح النهار، (2) قال عمر: فخرجت الى هشام فأخبرته بمقالته وأمره، فسر بذلك هشام واستبشر وسبقه الى الموضع الذي سماه.

قوله: وسأله عن مسألة أخرى

أي فسأل (عليه السلام) هشاما عن مسألة أخرى فيها فساد أصل هشام وعقر مذهبه.

باسكان القاف بين المهملة المفتوحة والراء، بمعنى قطعه وهدمه وابطاله ونقضه.

وفي نسخة «فسأل أجله وعقد مذهبه» (1) أي فهشام سأله (عليه السلام) أجله الذي أجله اياه في المسألة الاولى، وعقد مذهبه وعدم نقضه وابطاله الى ذلك الاجل، وكأنه تصحيف فاسد.

قوله (ع): اذا راح النهار

أي اذا زالت الشمس.

في القاموس: الرواح العشي أو من الزوال الى الليل (2).

وأكثر النسخ (3) مصحفة النون بالياء والراء بالواو تسقيما وتحريفا.

Bogga 528