486

كل قول منا حقيقة وعليه نورا، فما لا حقيقة معه ولا نور عليه فذلك من قول الشيطان.

402- وعنه عن يونس، عن هشام بن الحكم، انه سمع ابا عبد الله (عليه السلام) يقول:

كان المغيرة بن سعيد يتعمد الكذب على أبي، ويأخذ كتب أصحابه وكان اصحابه المستترون بأصحاب ابي يأخذون الكتب من أصحاب أبي فيدفعونها الى المغيرة، فكان يدس فيها الكفر والزندقة، ويسندها الى ابي ثم يدفها الى اصحابه ويأمرهم ان يبثوها (1) في الشيعة، فكلما كان في كتب اصحاب أبي من الغلو فذاك ما دسه المغيرة ابن سعيد في كتبهم.

403- وبهذا الاسناد: عن الحسن بن موسى الخشاب، عن علي بن الحسان عن عمه عبد الرحمن بن كثير، قال، قال أبو عبد الله (عليه السلام) يوما لأصحابه: لعن الله المغيرة ابن سعيد، ولعن يهودية كان يختلف اليها يتعلم منها السحر والشعبذة والمخاريق.

ان المغيرة كذب على أبي (عليه السلام)، فسلبه الله الايمان، وأن قوما كذبوا علي، ما لهم أذاقهم الله حر الحديد، فو الله ما نحن الا عبيد الذي خلقنا واصطفانا، ما نقدر على ضر ولا نفع وان رحمنا فبرحمته، وأن عذبنا فبذنوبنا، والله ما لنا على الله من حجة، ولا معنا من الله براءة، (2) وانا لميتون، ومقبورون، ومنشرون، ومبعوثون، وموقوفون، ومسئولون، ويلهم ما لهم لعنهم الله فلقد آذوا الله وآذوا رسوله (صلى الله عليه وآله) في قبره وأمير المؤمنين وفاطمة والحسن والحسين وعلي بن الحسين ومحمد بن علي (صلوات الله عليهم).

قوله (ع): ويأمرهم أن يبثوها

بفتح ياء المضارعة وضم الباء الموحدة وتشديد الثاء المثلثة من البث: النشر والتفريق.

قوله (ع): ولا معنا من الله براءة

براءة بالمد أي خط وسند وصك للنجاة والفوز، ومنه في كتب الفروع بيع البراءات أي الخطوط والتوقيعات الديوانية للوظائف والارتزاقات، وتقال لليلة

Bogga 491