366- حدثني حمدويه بن نصير، قال: حدثني محمد بن عيسى، عن حنان، عن عبيد بن زرارة، عن أبيه، قال: دخل الكميت بن زيد على أبي جعفر (عليه السلام) وأنا عنده، فأنشده: من لقب متيم مستهام، (1) فلما فرغ منها قال للكميت: لا تزال مؤيدا بروح القدس ما دمت تقول فينا.
الثالث: على قول الشيخ وأتباعه يعني (عليه السلام): انك اذا قلت ذلك على التقية فلا جناح عليك، فان التقية تجوز في شرب الخمر اذا ما خيف على النفس أو المال وكذلك تجوز فيما قلته، وعلى هذا فالكلام في سياق الاثبات والتقرير دون الانكار والتعيير، وهذا أبعد الوجوه فليعرف.
قوله: من لقلب متيم مستهام
هذا اول مصراعي المطلع ووزن تقطيعه فاعلاتن مفاعلن، فتجب مراعاتها في سائر الابيات على ما قد وقعت فيها من الزحافات.
و«المتيم» بفتح التاء المثناه من فوق وتشديد الياء المثناة من تحت على اسم المفعول من باب التفعيل، يقال: تيمه الحب وتامه أيضا.
قال في الصحاح: معنى تيم الله عبد الله، وأصله من قولهم تيمه الحب أي عبده وذلله، فهو متيم ويقال: أيضا تامته (1).
وفي أساس البلاغة: هو تيم الله أي عبد الله، ومن المجاز تامت فلانة قلبه وتيمته وهو متيم، وقرأت شعر المتيمين (2).
و«المستهام» اسم المفعول من باب الاستفعال من هام يهيم هيما وهيمانا اذا تحير من الحب والعشق.
في القاموس: والهيام بالضم كالجنون من العشق وقلب مستهام هايم (3).
Bogga 467