397

Return of the Hijab

عودة الحجاب

Gobollada
Masar
فأبت، فقلت: " لتأكلين أو لألطِّخنَّ وجهَك"، فأبت، فوضعتُ يدي في الخزيرة فطليت وجهها، فضحك النبي ﷺ فوضع بيده لها: وقال لها: الطخي وجهها، فضحك النبي ﷺ، وفي رواية: (فخفض لها ركبته لتستقيد مني، فتناولَت من الصحفَةِ شيئًا، فَمَسَحَتْ به وجهي، ورسول الله ﷺ يضحك) (٢٣٢) .
وعن النعمان بن بشير ﵄ قال: (جاء أبو بكر يستأذن على النبي ﷺ فسمع عائشة ﵂ وهي رافعة صوتها على النبي ﷺ، فأذن له، فدخل، فقال: (يا ابنة أم رومان أترفعين صوتك على رسول الله ﷺ؟، وتناولها أبوها ﵁ (٢٣٣) (أترفعين صوتك على رسول الله ﷺ؟ "، قال: فحال النبي ﷺ بينه وبينها، فلما خرج أبو بكر ﵁ جعل النبي ﷺ يقول لها يترضاها (٢٣٤): " ألا تَرَينَ أني قد حُلْتُ بين الرجل وبينك؟ "، قال: ثم جاء أبو بكر (٢٣٥) ﵁ فاستأذن عليه، فوجده يضاحكها، قال: فأذن له، فدخل، فقال أبو بكر: " يا رسول الله أشركاني في سِلمِكُما (٢٣٦) كما أشركتماني

(٢٣٢) رواه أبو يعلى الموصلي، "ورجاله رجال الصحيح خلا محمد بن عمرو بن علقمة، وحديثه حسن" كذا في " مجمع الزوائد، (٤/٣١٦)، وقال الحافظ العراقي في " تخريج الإحياء" (رواه الزبير بن بكار في كتاب الفكاهة والمزاح، وأبو يعلى، بإسناد جيد)، والخزير والخزيرة: لحم تقطع، ويصب عليه ماء كثير، فإذا نضج ذر عليه الدقيق.
(٢٣٣) وفي رواية أبي داود: " تناولها ليلطمها" وهو ضرب الخد، وهو منهي عنه، ولعله كان قبل النهي، أو وقع ذلك من أبي بكر ﵁ لغلبة الغضب، أو أراد، ولم يلطم.
(٢٣٤) أي يلاطفها، ويمازحها، وهذا من كرم أخلاقه ﷺ، وحسن معاشرته لأزواجه.
(٢٣٥) وجاء عند أبي داود: (قال: فمكث أبو بكر أياما) .
(٢٣٦) أي صلحكما.

2 / 109