385

Return of the Hijab

عودة الحجاب

Gobollada
Masar
الوحي ينتصر للمرأة
كان الوحي ربما ينزل إنصافًا للمرأة، وانتصارًا لحقها، يقول أمير المؤمنين عمر بن الخطاب ﵁: (كنا في الجاهلية لا نعدُّ النساء شيئًا، فلما جاء الإسلام وذكَرَهُن الله رأينا لهن- بذلك- علينا حَقا) (١٩٢) إلخ.
وعن ابن عمر ﵄ قال: (كنا نتقي الكلام والانبساط إِلى نسائنا على عهد رسول الله ﷺ هيبةَ أن ينزل فينا شيء، فلما تُوُفّيَ تكلمنا، وانبسطنا) (١٩٣) .
وتأمل كيف انتصر الوحي لتلك المرأة التي جاءت تجادل رسول الله ﷺ، وحفلت كتب السنة بالروايات التي تفصل قصتها مع زوجها أوس ابن الصامت ﵁، تقول خولة بنت ثعلبة ﵂: (فِيَّ والله، وفي أوس بن الصامت أنزل الله صدر سورة المجادلة)، قالت: (كنت عنده، وكان شيخا كبيرًا قد ساء خُلُقه، قالت: فدخل عليَّ يومًا فراجعته بشيء، فغضب، فقال: "أنت عَلَي كظهر أمي"، فقالت: "والذي نفس خويلة بيده لا تخلص إليَّ، وقد قلتَ ما قلتَ، حتى يحكم فينا الله ورسولُه بحكمه"، فشكت إلى رسول الله ﷺ، فنزل صدر السورة، ثم بين لها النبي ﷺ حكم الظهار، وهو: عتق رقبة، أو صيام شهرين متتابعين، أو إطعام ستين مسكينًا (١٩٤) .

(١٩٢) رواه البخاري (١٠/٣٠١- فتح) ط. السلفية.
(١٩٣) رواه البخاري (٩/٢٥٣- فتح) ط. السلفية، والذي كانوا يتركونه كان من المباح، لكن الذي دخل تحت البراءة الأصلية، فكانوا يخافون أن ينزل في ذلك منع أو تحريم، وبعد الوفاة النبوية أمنوا ذلك، ففعلوه تمسكا بالبراءة الأصلية.
(١٩٤) عزاه في " الدر المنثور، إلى الإمام أحمد (٦/ ٤١٠) وأبي داود، وابن المنذر، =

2 / 97