Return of the Hijab
عودة الحجاب
Noocyada
•Islamic thought
Gobollada
Masar
لقد شرع الله للمؤمنين شِرعة الإخاء بقوله جل شأنه: (إنما المؤمنون إخوة) الحجرات (١٠) فلم يكن يفرق بين المسلمة والمسلم، ولا بين المسلم والمسلمة، إلا شريف الخلق وخسيسه، فذلك حيث يقول الله تباركت حكمته في كتابه الكريم: (الخبيثات للخبيثين والخبيثون للخبيثات، والطيبات للطيبين، والطيبون للطيبات) النور (٢٦)، وكذلك استن رسول الله ﷺ سنة المساواة بقوله: "المسلم أخو المسلم" (١٥٢)، وهو الذي يقول ﷺ: (كل نسب وصِهْرٍ ينقطع يوم القيامة إلا نسبي وصهري" (١٥٣)، ولا أدل على ما نقول من: [حديث فاطمة بنت الأسود المخزومية - وهي امرأة من ذوات الشرف والحسب في قريش - وَهَنت نفسها فسرقت، فقامت عليها البينة، فوجب عليها الحد فأَهَمَّ ذلك قريشًا، فقالوا: من يكلِّم رسول الله ﷺ؟ ومن يجترئ عليه إلا أسامة بن زيد حِبُّ
= الأقربين)، وفي الوصايا، والأنبياء، ومسلم رقم (٢٠٦) في الإيمان: باب قوله تعالى: (وأنذر عشيرتك الأقربين)، والترمذي رقم (٣١٨٤) في التفسير: باب ومن سورة الشعراء، والنسائي (٦/٢٤٨) في الوصايا: إذا أوصى لعشيرته الأقربين.
(١٥٢) طرف حديث أخرجه البخاري (٥/٧٠) في المظالم: باب لا يظلم المسلم المسلم، ولا يسلمه، وفي الإكراه، ومسلم رقم (٢٥٨٠) في البر والصلة ة باب تحريم الظلم، والترمذي رقم (١٤٢٦) في الحدود: باب ما جاء في الستر على المسلم، كلهم من حديث عبد الله بن عمر ﵄، ورواه الترمذي رقم (١٩٢٨) في البر والصلة: باب ما جاء في شفقة المسلم على المسلم من حديث أبي هريرة ﵁، وزاد: " لا يخذله، ولا يكذبه، ولا يظلمه، وإن أحدكم مرآة أخيه، فإن رأى به أذى فليُمِطه عنه".
(١٥٣) عزاه السيوطي إلى ابن عساكر عن ابن عمر ﵄، ورمز له بالصحة، وقال المناوي: (قال الذهبي: فيه ابن وكيع لا يعتمد، لكن ورد فيه مرسل حسن" اهـ) من فيض القدير" (٥/٣٦)، وصححه الألباني في " صحيح الجامع" (٤/ ١٨٢) .
2 / 84