359

Return of the Hijab

عودة الحجاب

Gobollada
Masar
ومنهم زيد بن عمرو بن نُفَيل القرشي، كان يضرب بين مضارب القوم فإذا بَصُرَ بِرَجُل يَهُمُّ بوأد ابنته قال له: لا تقتلها، أنا أكفيك مؤونتها، فيأخذها، ويلي أمرها حتى تشب عن الطوق، فيقول لأبيها: إن شئت دفعتها إليك، وإن شئت كفيتك مؤونتها (١٢٩) .
وصعصعة بن ناجية بن عقال هو جد الفرزدق بن غالب، قال السيوطي: (وأخرج الطبراني عن صعصعة بن ناجية المجاشعي- وهو جد الفرزدق- قال: قلت: يا رسول الله إني عملت أعمالا في الجاهلية، فهل لي فيها مِنْ أجر؟ قال: وما عملت؟ قال: أحييت ثلاثمائة وستين موءودة أشترى كل واحدة منهن بناقتين عشراويين وجمل، فهل لي في ذلك من أجر؟ فقال النبي ﷺ: لك أجره إذا مَنَّ الله عليك بالإسلام) (١٣٠) .
وروى أبو عبيدة أن صعصعة هذا وفد على رسول الله ﷺ في وفد بني تميم، قال: وكان صعصعة منع الوأد في الجاهلية، فلم يدع تميما تئد وهو يقدر على ذلك، فجاء الإسلام وقد فدى في بعض الروايات أربعمائة موءودة، وفي أخرى ثلاثمائة، فقال للنبي ﷺ: (بأبي أنت وأمي أوصِني" فقال ﷺ: "أوصيك بأمك وأبيك وأختك وأخيك وأدانيك أدانيك "، فقال: " زدني"، فقال ﷺ: (احفظ ما بين لحييك ورجليك "، ثم قال ﷺ: " ما من شيء بلغني عنك فعلتَهُ؟ " فقال " يا رسول الله! رَأيتُ الناس يموجون على غير وجه، ولم أدر أين الصواب، غير أني علمت أنهم ليسوا عليه، فرأيتهم يئدون بناتهم، فعرفت أن ربهم

(١٢٩) رواه البخاري تعليقا (٧/١١٠) في فضائل أصحاب النبي ﷺ: باب حديث زيد ابن عمرو بن نفيل.
(١٣٠) " الدر المنثور" للسيوطي (٦/٣٢٠)، وعزاه الحافظ في "الإصابة" (٣/ ٤٣٠) إلى ابن أبي عاصم، وابن السكن، والطبراني، وقال الهيثمي: (وفيه الطفيل بن عمرو التميمي، قال البخاري: " لا يصح حديثه"، وقال العقيلي: " لا يتابع عليه") اهـ. (١/٩٥) .

2 / 71