Refinement of Traditions: Musnad of Umar
تهذيب الآثار مسند عمر
Tifaftire
محمود محمد شاكر
Daabacaha
مطبعة المدني
Goobta Daabacaadda
القاهرة
Noocyada
•the Musnads
Gobollada
•Iiraan
Imbaraado iyo Waqtiyo
Bāwandid Ispahbadhs (Ṭabaristan, buuraha Gīlān), 45-750 / 665-1349
٥٧١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ، وَقَبِيصَةُ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ، عَنْ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ صَالِحٍ مَوْلَى التَّوْأَمَةِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: «أَرْسَلَتْنِي أُمُّ الْفَضْلِ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ بِلَبَنٍ وَهُوَ يَخْطُبُ النَّاسَ يَوْمَ عَرَفَةَ، فَشَرِبَهُ»
٥٧٢ - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، وَحَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ صَالِحٍ مَوْلَى التَّوْأَمَةِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: «أَنَّهُمْ تَمَارَوْا فِي صَوْمِ النَّبِيِّ ﷺ يَوْمَ عَرَفَةَ، فَأَرْسَلَتْ إِلَيْهِ أُمُّ الْفَضْلِ بِلَبَنٍ، فَشَرِبَ» ⦗٣٥١⦘ قِيلَ: الْقَوْلُ فِي ذَلِكَ عِنْدَنَا أَنَّ جَمِيعَ هَذِهِ الْأَخْبَارِ صِحَاحٌ، وَمَعَانِيهَا مُتَّفِقَةٌ غَيْرُ مُخْتَلِفَةٍ، وَبَعْضَ ذَلِكَ يُؤَيِّدُ بَعْضًا، وَبَعْضَهُ يُصَحِّحُ بَعْضًا. فَأَمَّا الْخَبَرُ الَّذِي رُوِيَ عَنْ عُمَرَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي أَنَّ صَوْمَ يَوْمِ عَرَفَةَ كَفَّارَةُ سَنَتَيْنِ، فَإِنَّهُ مَعْنِيٌّ بِهِ صَوْمُهُ فِي غَيْرِ عَرَفَةَ. وَكَذَلِكَ كُلُّ مَا رُوِيَ فِي ذَلِكَ عَنْهُ ﷺ، فَإِنَّهُ مُرَادٌ بِهِ صَوْمُهُ بِغَيْرِ عَرَفَةَ. وَلَيْسَ فِي قَوْلِهِ ﷺ: «يَوْمُ عَرَفَةَ، وَيَوْمُ النَّحْرِ، وَأَيَّامُ التَّشْرِيقِ عِيدُنَا أَهْلَ الْإِسْلَامِ، هُنَّ أَيَّامُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ» دِلَالَةٌ عَلَى نَهْيِهِ عَنْ صَوْمِ شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ، وَإِنْ كَانَ صَوْمُ يَوْمِ النَّحْرِ غَيْرَ جَائِزٍ عِنْدَنَا؛ لِنَهْيِ النَّبِيِّ ﷺ عَنْ صَوْمِهِ نَصًّا، وَلِإِجْمَاعِ الْأُمَّةِ نَقْلًا عَنْ نَبِيِّهَا ﷺ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ صَوْمُهُ. وَإِنَّمَا قُلْنَا: لَا دِلَالَةَ لَهُ فِي ذَلِكَ مِنْ قَوْلِهِ عَلَى نَهْيِهِ ﵇ عَنْ صَوْمِ شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ؛ لِصِحَّةِ الْخَبَرِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِإِطْلَاقِهِ لِأُمَّتِهِ صَوْمَ يَوْمِ الْجُمُعَةِ، إِذَا صَامُوا يَوْمًا قَبْلَهُ أَوْ يَوْمًا بَعْدَهُ، وَهُوَ لَهُمْ عِيدٌ، فَلَمْ يُحَرِّمْ صَوْمَهُ عَلَيْهِمْ مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ عِيدٌ لَهُمْ، بَلْ وَعَدَهُمْ - مِنَ اللَّهِ عَلَى صَوْمِهِ عَلَى مَا أَطْلَقَهُ لَهُمُ - الْجَزِيلَ مِنَ الثَّوَابِ، فَكَذَلِكَ يَوْمُ عَرَفَةَ لَا يَمْنَعُ كَوْنُهُ عِيدًا مِنْ أَنْ يَصُومَهُ بِغَيْرِ عَرَفَةَ مَنْ أَرَادَ صَوْمَهُ، بَلْ لَهُ عَلَى ذَلِكَ الثَّوَابُ الْجَزِيلُ وَالْأَجْرُ الْعَظِيمُ. وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ ﷺ: «هُنَّ أَيَّامُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ»، إِنَّمَا عَنَى بِهِ أَنَّهُنَّ أَيَّامُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ لِمَنْ أَرَادَ ذَلِكَ، فَأَمَّا مَنْ لَمْ يُرِدِ الْأَكْلَ وَالشُّرْبَ فِيهِنَّ، فَغَيْرُ حَرِجٍ بِتَرْكِ الْأَكْلِ وَالشُّرْبِ فِيهِنَّ، إِذَا لَمْ يَكُنْ تَرْكُهُ ذَلِكَ عَلَى وَجْهِ صَوْمِ الْأَيَّامِ الَّتِي نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ صِيَامِهِنَّ، عَلَى مَا قَدْ بَيَّنَّا قَبْلُ ⦗٣٥٢⦘. وَأَمَّا الْأَخْبَارُ الَّتِي رُوِيَتْ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا قَبْلُ، مِنْ أَنَّ أُمَّ الْفَضْلِ أَرْسَلَتْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِحِلَابِ لَبَنٍ يَوْمَ عَرَفَةَ فَشَرِبَهُ، فَإِنَّ ذَلِكَ كَانَ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِعَرَفَةَ، وَلَا شَكَّ أَنَّ الِاخْتِيَارَ - فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ، فِي ذَلِكَ الْمَوْضِعِ - لِلْحَاجِّ الْإِفْطَارُ دُونَ الصَّوْمِ،؛ كَيْ لَا يَضْعُفَ عَنِ الدُّعَاءِ، وَقَضَاءِ مَا فَرَضَهُ اللَّهُ تَعَالَى مِنْ مَنَاسِكِ الْحَجِّ. وَبِالَّذِي قُلْنَا - مِنْ أَنَّ إِرْسَالَ أُمِّ الْفَضْلِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَاأَرْسَلَتْ بِهِ مِنْ حِلَابِ اللَّبَنِ يَوْمَ عَرَفَةَ، إِنَّمَا كَانَ بِعَرَفَةَ - تَتَابَعَتِ الْأَخْبَارُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَبِاخْتِيَارِ الْفِطْرِ عَلَى الصَّوْمِ هُنَالِكَ وَرَدَتِ الْآثَارُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ. ذِكْرُ مَا حَضَرَنَا ذِكْرُهُ مِمَّا صَحَّ مِنْ ذَلِكَ سَنَدُهُ
1 / 350