Refinement of Traditions: Musnad of Umar
تهذيب الآثار مسند عمر
Tifaftire
محمود محمد شاكر
Daabacaha
مطبعة المدني
Goobta Daabacaadda
القاهرة
Noocyada
•the Musnads
Gobollada
•Iiraan
Imbaraado iyo Waqtiyo
Bāwandid Ispahbadhs (Ṭabaristan, buuraha Gīlān), 45-750 / 665-1349
٢٨٩ - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، أَنْبَأَنَا ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ مَالِكٍ، أَنَّهُ قَالَ: «لَا بَأْسَ بِأَكْلِ الضَّبِّ» وَاعْتَلَّ قَائِلُو هَذِهِ الْمَقَالَةِ لِقَوْلِهِمْ هَذَا بِأَنَّ الضِّبَابَ أُكِلَتْ عَلَى مَائِدَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَبِمَحْضَرٍ مِنْهُ. وَقَالُوا: لَوْ كَانَ ذَلِكَ حَرَامًا؛ مَا تَرَكَ النَّبِيُّ ﷺ آكِلَهُ يَأْكُلُهُ؛ إِذْ كَانَ غَيْرَ جَائِزٍ أَنْ يَرَى النَّبِيُّ ﷺ مُنْكَرًا وَلَا يُغَيِّرَهُ، وَلَا مُنْكَرَ أَنْكَرُ مِنْ أَكْلِ مَا حَرَّمَ اللَّهُ أَكْلَهُ. وَقَالُوا: سَوَاءٌ أُضِيفَ إِلَيْهِ تَرْكُهُ آكِلَ الْحَرَامِ وَأَكْلَهُ، وَتَرْكُهُ شَارِبَ الْحَرَامِ وَشُرْبَهُ. قَالُوا: وَلَوْ كَانَ ذَلِكَ جَائِزَةٌ إِضَافَتُهُ إِلَيْهِ؛ جَازَتْ إِضَافَةُ إِقْرَارِ شَارِبِ الْخَمْرِ عَلَى شُرْبِهِ إِلَيْهِ، وَذَلِكَ بَعِيدٌ مِنْ صِفَتِهِ ﷺ، بَلْ صِفَتُهُ أَنَّهُ كَانَ لَا يُقِرُّ أَحَدًا عَلَى انْتِهَاكِ شَيْءٍ مِنْ مَحَارِمِ اللَّهِ ﷿ قَالُوا: وَفِي إِقْرَارِهِ آكِلِي الضِّبَابِ عَلَى مَائِدَتِهِ عَلَى أَكْلِهَا، وَصِفَتُهُ مَا ذَكَرْنَا، أَدَلُّ الدَّلِيلِ عَلَى صِحَّةِ مَا قُلْنَا مِنْ أَنَّهَا حَلَالٌ غَيْرُ حَرَامٍ، وَأَنَّ تَرْكَهُ ﷺ أَكْلَهَا، إِنَّمَا كَانَ كَمَا قَالَ عُمَرُ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ أَنَّهُ عَافَهَا؛ لِأَنَّهَا لَمْ تَكُنْ مِنْ طَعَامِ قَوْمِهِ. وَقَالَ الْآخَرُونَ: بَلْ كَانَ تَرْكُهُ ﷺ أَكْلَهَا تَكَرُّهًا، لَا تَحْرِيمًا. قَالُوا: وَكَانَ تَرْكُهُ مَنْ تَرَكَ يَأْكُلُهَا عَلَى مَائِدَتِهِ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ أَتَاهُ مِنَ اللَّهِ ﷿ أَمْرٌ بِتَحْرِيمِهَا ⦗١٧٨⦘. قَالُوا: وَلَوْ كَانَ أَتَاهُ مِنَ اللَّهِ بِتَحْلِيلِهَا أَوْ تَحْرِيمِهَا أَمْرٌ؛ لَمْ يَقُلْ ﷺ: «لَا آمُرُ بِهَا وَلَا أَنْهَى عَنْهَا»؛ لِأَنَّهُ إِنَّمَا بُعِثَ ﷺ مُبَيِّنًا لِلْعِبَادِ أَمْرَ دِينِهِمْ، وَمَا يَحِلُّ لَهُمْ وَيَحْرُمُ عَلَيْهِمْ قَالُوا: وَقَدْ تَظَاهَرْتِ الْأَخْبَارُ عَنْهُ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «لَا آمُرُ بِهَا وَلَا أَنْهَى عَنْهَا» . قَالُوا: فَنَقُولُ كَمَا قَالَ ﵇، وَنَكْرَهُ أَكْلَهَا كَمَا كَرِهَ، وَلَا نَقُولُ لِمَنْ أَكَلَهَا: أَكَلَ حَرَامًا، وَلَا نَنْهَاهُ عَنْ أَكْلِهَا، وَلَا يَحْرُمُ ذَلِكَ عَلَيْهِ، وَلَكِنَّا نَكْرَهُهُ. ذِكْرُ الْأَ خْبَارِ الْوَارِدَةِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «لَا آمُرُ بِأَكْلِ الضَّبِّ وَلَا أَنْهَى عَنْهُ»، وَأَنَّهُ قَالَ: «أُمَّةٌ مُسِخَتْ، فَأَرْهَبُ أَنْ تَكُونَهُ»
1 / 177