48

Beerta Ardayda

روضة الطالبين وعمدة المفتين

Tifaftire

زهير الشاويش

Daabacaha

المكتب الإسلامي

Daabacaad

الثالثة

Sanadka Daabacaadda

1412 AH

Goobta Daabacaadda

بيروت

Gobollada
Suuriya
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
قُلْتُ: وَلَوْ نَسِيَ اللُّمْعَةِ فِي وُضُوئِهِ أَوْ غُسْلِهِ، ثُمَّ نَسِيَ أَنَّهُ تَوَضَّأَ، أَوِ اغْتَسَلَ، فَأَعَادَ الْوُضُوءَ أَوِ الْغُسْلَ بِنِيَّةِ الْحَدَثِ، أَجْزَأَهُ، وَتَكْمُلُ طَهَارَتُهُ بِلَا خِلَافٍ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
وَلَوْ فَرَّقَ النِّيَّةَ عَلَى أَعْضَائِهِ، فَنَوَى عِنْدَ الْوَجْهِ رَفْعَ الْحَدَثِ عَنْهُ، وَعِنْدَ الْيَدِ وَالرَّأْسِ وَالرِّجْلِ كَذَلِكَ، صَحَّ وُضُوءُهُ عَلَى الْأَصَحِّ. وَالْخِلَافُ فِي مُطْلَقِ التَّفْرِيقِ عَلَى الصَّحِيحِ الْمَعْرُوفِ. وَقِيلَ: هُوَ فِيمَنْ نَوَى رَفْعَ الْحَدَثِ عَنْ كُلِّ عُضْوٍ، وَنَفَى غَيْرَهُ، دُونَ مَنِ اقْتَصَرَ عَلَيْهِ، وَإِذَا قُلْنَا فِي مَسْأَلَةِ اللُّمْعَةِ: لَا يُعْتَدُّ بِالْمَغْسُولِ فِي الثَّانِيَةِ، فَهَلْ يَبْطُلُ مَا مَضَى، أَمْ يَبْنِي عَلَيْهِ؟ فِيهِ وَجْهَا تَفْرِيقِ النِّيَّةِ، إِنْ جَوَّزْنَا التَّفْرِيقَ، جَازَ الْبِنَاءُ، وَإِلَّا فَلَا. وَلَا يُشْتَرَطُ إِضَافَةُ الْوُضُوءِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى عَلَى الْأَصَحِّ.
قُلْتُ: قَالَ أَصْحَابُنَا: يُسْتَحَبُّ أَنْ يَنْوِيَ بِقَلْبِهِ، وَيَتَلَفَّظَ بِلِسَانِهِ، كَمَا سَيَأْتِي فِي سُنَنِ الْوُضُوءِ. فَإِنِ اقْتَصَرَ عَلَى الْقَلْبِ، أَجْزَأَهُ، أَوِ اللِّسَانِ، فَلَا. وَإِنْ جَرَى عَلَى لِسَانِهِ حَدَثٌ، أَوْ تَبَرُّدٌ، وَفِي قَلْبِهِ خِلَافُهُ، فَالِاعْتِبَارُ بِالْقَلْبِ، وَلَوْ نَوَى الطَّهَارَةَ وَلَمْ يَقُلْ: عَنِ الْحَدَثِ، لَمْ يُجْزِئْهُ عَلَى الصَّحِيحِ الْمَنْصُوصِ. وَلَوْ نَوَتِ الْمُغْتَسِلَةُ عَنِ الْحَيْضِ تَمْكِينَ زَوْجٍ مِنْ وَطْئِهَا، فَأَوْجُهٌ. الْأَصَحُّ: تَسْتَبِيحُ الْوَطْءَ وَالصَّلَاةَ وَكُلَّ شَيْءٍ يَقِفُ عَلَى الْغُسْلِ. وَالثَّانِي: لَا تَسْتَبِيحُ شَيْئًا. وَالثَّالِثُ: تَسْتَبِيحُ الْوَطْءَ وَحْدَهُ. وَلَوْ نَوَى أَنْ يُصَلِّيَ بِوُضُوئِهِ صَلَاةً، وَأَنْ لَا يُصَلِّيَهَا، لَمْ يَصِحَّ، لِتَلَاعُبِهِ وَتَنَاقُضِهِ. وَلَوْ أُلْقِيَ إِنْسَانٌ فِي نَهْرٍ مُكْرَهًا فَنَوَى فِيهِ رَفْعَ الْحَدَثِ، صَحَّ وُضُوءُهُ. وَلَوْ غَسَلَ الْمُتَوَضِّئُ أَعْضَاءَهُ إِلَّا رِجْلَيْهِ، ثُمَّ سَقَطَ فِي نَهْرٍ فَانْغَسَلَتَا وَهُوَ ذَاكِرٌ النِّيَّةَ، صَحَّ، وَإِلَّا، لَمْ يَحْصُلْ غَسْلُ رِجْلَيْهِ عَلَى الْأَصَحِّ. وَلَوْ أَحْرَمَ بِالصَّلَاةِ، وَنَوَى الصَّلَاةَ وَدَفَعَ غَرِيمَهُ، صَحَّتْ صَلَاتُهُ. قَالَهُ فِي (الشَّامِلِ) وَلَوْ نَوَى قَطَعَ الْوُضُوءِ بَعْدَ الْفَرَاغِ مِنْهُ، لَمْ يَبْطُلْ عَلَى الصَّحِيحِ. وَكَذَا فِي أَثْنَائِهِ عَلَى الْأَصَحِّ. وَيَسْتَأْنِفُ النِّيَّةَ لِمَا بَقِيَ إِنْ جَوَّزْنَا تَفْرِيقَهَا وَإِلَّا اسْتَأْنَفَ الْوُضُوءَ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

1 / 50