Beerta Ardayda
روضة الطالبين وعمدة المفتين
Tifaftire
زهير الشاويش
Daabacaha
المكتب الإسلامي
Daabacaad
الثالثة
Sanadka Daabacaadda
1412 AH
Goobta Daabacaadda
بيروت
وَالشَّيْخُ نَصْرٌ الْمَقْدِسِيُّ، وَصَاحِبَا (الْحَاوِي) وَ(الْعُدَّةِ) وَغَيْرُهُمْ وَنَقَلَهُ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ عَنْ نَصِّ الشَّافِعِيِّ ﵁. قَالَ صَاحِبُ (الْحَاوِي): وَهُوَ مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ وَعَامَّةُ أَصْحَابِهِ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
وَلَوْ بَانَ عَلَى بَدَنِ الْإِمَامِ أَوْ ثَوْبِهِ نَجَاسَةٌ، فَإِنْ كَانَتْ خَفِيَّةً، فَهُوَ كَمَنْ بَانَ مُحْدِثًا، وَإِنْ كَانَتْ ظَاهِرَةً، فَقَالَ إِمَامُ الْحَرَمَيْنِ: عِنْدِي فِيهِ احْتِمَالٌ، لِأَنَّهُ مِنْ جِنْسِ مَا يَخْفَى.
قُلْتُ: وَقَطَعَ صَاحِبُ (التَّتِمَّةِ) وَ(التَّهْذِيبِ) وَغَيْرِهِمَا، بِأَنَّ النَّجَاسَةَ كَالْحَدَثِ. وَلَمْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ الْخِفْيَةِ وَغَيْرِهَا، وَأَشَارَ إِمَامُ الْحَرَمَيْنِ، إِلَى أَنَّهَا إِذَا كَانَتْ ظَاهِرَةً، فَهِيَ كَمَسْأَلَةِ الزِّنْدِيقِ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
وَقَالَ الْمُزَنِيُّ: لَا يَجِبُ الْقَضَاءُ إِذَا بَانَ كَافِرًا، أَوِ امْرَأَةً.
قُلْتُ: وَلَوْ بَانَ مَجْنُونًا، وَجَبَتِ الْإِعَادَةُ عَلَى الْمَأْمُومِ. فَلَوْ كَانَ لَهُ حَالَةُ جُنُونٍ وَحَالَةُ إِفَاقَةٍ، أَوْ حَالُ إِسْلَامٍ وَحَالُ رِدَّةٍ، وَاقْتَدَى بِهِ وَلَمْ يَدْرِ فِي أَيِّ حَالَيْهِ كَانَ، فَلَا إِعَادَةَ لَكِنْ يُسْتَحَبُّ. وَلَوْ صَلَّى خَلْفَ مَنْ يَجْهَلُ إِسْلَامَهُ، فَلَا إِعَادَةَ، لَكِنْ يُسْتَحَبُّ. وَلَوْ صَلَّى خَلْفَ مَنْ أَسْلَمَ، فَقَالَ بَعْدَ الْفَرَاغِ: لَمْ أَكُنْ أَسْلَمْتُ حَقِيقَةً، أَوْ أَسْلَمْتُ ثُمَّ ارْتَدَدْتُ، فَلَا إِعَادَةَ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
فَرْعٌ
يَصِحُّ الِاقْتِدَاءُ بِالصَّبِيِّ الْمُمَيِّزِ فِي الْفَرْضِ وَالنَّفْلِ، وَلَكِنَّ الْبَالِغَ أَوْلَى مِنْهُ. وَيَصِحُّ بِالْعَبْدِ بِلَا كَرَاهَةٍ، لَكِنَّ الْحُرَّ أَوْلَى، هَذَا إِذَا أَمَّا فِي غَيْرِ الْجُمُعَةِ. وَإِمَامَةُ الْأَعْمَى صَحِيحَةٌ، وَهُوَ وَالْبَصِيرُ سَوَاءٌ عَلَى الصَّحِيحِ الْمَنْصُوصِ الَّذِي قَطَعَ
1 / 353