343

Beerta Ardayda

روضة الطالبين وعمدة المفتين

Tifaftire

زهير الشاويش

Daabacaha

المكتب الإسلامي

Daabacaad

الثالثة

Sanadka Daabacaadda

1412 AH

Goobta Daabacaadda

بيروت

Gobollada
Suuriya
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
ذَلِكَ عَلَى سَبِيلِ اشْتِرَاطِ الظُّلْمَةِ. وَمِنْهُ الْوَحْلُ الشَّدِيدُ وَسَيَأْتِي فِي الْجُمُعَةِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى. وَمِنْهُ، السَّمُومُ، وَشِدَّةُ الْحَرِّ فِي الظُّهْرِ. فَإِنْ أَقَامُوا الْجَمَاعَةَ وَلَمْ يُبْرِدُوا، أَوْ أَبْرَدُوا، أَوْ بَقِيَ الْحَرُّ الشَّدِيدُ، فَلَهُ التَّخَلُّفُ عَنِ الْجَمَاعَةِ. وَمِنْهُ شِدَّةُ الْبَرْدِ سَوَاءً فِي اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ.
وَمِنَ الْأَعْذَارِ الْخَاصَّةِ: الْمَرَضُ، وَلَا يُشْتَرَطُ بُلُوغُهُ حَدًّا يُسْقِطُ الْقِيَامَ فِي الْفَرِيضَةِ، بَلْ يُعْتَبَرُ أَنْ يَلْحَقَهُ مَشَقَّةٌ كَمَشَقَّةِ الْمَاشِي فِي الْمَطَرِ.
وَمِنْهَا: أَنْ يَكُونَ مُمَرَّضًا، وَيَأْتِي تَفْصِيلُهُ فِي (الْجُمُعَةِ) إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.
وَمِنْهَا: أَنْ يَخَافَ عَلَى نَفْسِهِ، أَوْ مَالِهِ، أَوْ عَلَى مَنْ يَلْزَمُهُ الذَّبُّ عَنْهُ مِنْ سُلْطَانٍ، أَوْ غَيْرِهِ، مِمَّنْ يَظْلِمُهُ، أَوْ يَخَافُ مِنْ غَرِيمٍ يَحْبِسُهُ، أَوْ يُلَازِمُهُ وَهُوَ مُعْسِرٌ، فَلَهُ التَّخَلُّفُ. وَلَا عِبْرَةَ بِالْخَوْفِ مِمَّنْ يُطَالِبُهُ بِحَقٍّ هُوَ ظَالِمٌ فِي مَنْعِهِ، بَلْ عَلَيْهِ الْحُضُورُ وَيُوَفِّيهِ ذَلِكَ الْحَقَّ. وَيَدْخُلُ فِي الْخَوْفِ عَلَى الْمَالِ، مَا إِذَا كَانَ خُبْزُهُ فِي التَّنُّورِ، أَوْ قِدْرُهُ عَلَى النَّارِ، وَلَيْسَ هُنَاكَ مَنْ يَتَعَهَّدُهُمَا.
وَمِنْهَا: أَنْ يَكُونَ عَلَيْهِ قِصَاصٌ لَوْ ظَفَرَ بِهِ الْمُسْتَحِقُّ لِقَتْلِهِ، وَكَانَ يَرْجُو الْعَفْوَ مَجَّانًا، أَوْ عَلَى مَالٍ لَوْ غَيَّبَ وَجْهَهُ أَيَّامًا، فَلَهُ التَّخَلُّفُ بِذَلِكَ. وَفِي مَعْنَاهُ حَدُّ الْقَذْفِ دُونَ حَدِّ الزِّنَا، وَمَا لَا يَقْبَلُ الْعَفْوَ. وَاسْتَشْكَلَ إِمَامُ الْحَرَمَيْنِ جَوَازَ التَّغَيُّبِ لِمَنْ عَلَيْهِ قِصَاصٌ.
وَمِنْهَا: أَنْ يُدَافِعَ أَحَدَ الْأَخْبَثَيْنِ أَوِ الرِّيحَ. وَتُكْرَهُ الصَّلَاةُ فِي هَذِهِ الْحَالِ، بَلْ يُسْتَحَبُّ أَنْ يُفَرِّغَ نَفْسَهُ، ثُمَّ يُصَلِّي وَإِنْ فَاتَتِ الْجَمَاعَةُ. فَلَوْ خَافَ فَوْتَ الْوَقْتِ، فَوَجْهَانِ. أَصَحُّهُمَا: يُقَدِّمُ الصَّلَاةَ. وَالثَّانِي: الْأَوْلَى أَنْ يَقْضِيَ حَاجَتَهُ وَإِنْ فَاتَ الْوَقْتُ، ثُمَّ يَقْضِي. وَلَنَا وَجْهٌ شَاذٌّ: أَنَّهُ إِذَا ضَاقَ عَلَيْهِ الْأَمْرُ بِالْمُدَافَعَةِ، وَسَلَبَتْ خُشُوعَهُ، بَطَلَتْ صَلَاتُهُ. قَالَهُ الشَّيْخُ أَبُو زَيْدٍ، وَالْقَاضِي حُسَيْنٌ.
وَمِنْهَا: أَنْ يَكُونَ بِهِ جُوعٌ، أَوْ عَطَشٌ شَدِيدٌ، وَحَضَرَ الطَّعَامُ وَالشَّرَابُ،

1 / 345