Beerta Ardayda
روضة الطالبين وعمدة المفتين
Tifaftire
زهير الشاويش
Daabacaha
المكتب الإسلامي
Daabacaad
الثالثة
Sanadka Daabacaadda
1412 AH
Goobta Daabacaadda
بيروت
الْأَوْلَى عَلَى الثَّانِيَةِ بِزِيَادَةِ الْقِرَاءَةِ، وَلَا الثَّالِثَةَ عَلَى الرَّابِعَةِ عَلَى الْأَصَحِّ فِيهِمَا.
قُلْتُ: هَذَا الَّذِي صَحَّحَهُ، هُوَ الرَّاجِعُ عِنْدَ جَمَاهِيرِ الْأَصْحَابِ. لَكِنَّ الْأَصَحَّ: التَّفْضِيلُ.
فَقَدْ صَحَّ فِيهِ الْحَدِيثُ، وَاخْتَارَهُ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ، وَالْمُحَقِّقُونَ، وَنَقَلَهُ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ، عَنْ عَامَّةِ أَصْحَابِنَا الْخُرَاسَانِيِّينَ. لَكِنَّ الْقَاضِي أَبَا الطَّيِّبِ خَصَّ الْخِلَافَ بِتَفْضِيلِ الْأُولَى عَلَى الثَّانِيَةِ، وَنَقَلَ الِاتِّفَاقَ عَلَى اسْتِوَاءِ الثَّالِثَةِ وَالرَّابِعَةِ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَقْرَأَ فِي الصُّبْحِ، بِطِوَالِ الْمُفَصَّلِ، كَ (الْحُجُرَاتِ) وَفِي الظُّهْرِ بِقَرِيبٍ مِنَ الصُّبْحِ، وَفِي الْعَصْرِ وَالْعِشَاءِ بِأَوْسَاطِ الْمُفَصَّلِ، وَفِي الْمَغْرِبِ بِقِصَارِهِ، وَيُسَنُّ فِي صُبْحِ يَوْمِ الْجُمُعَةِ أَنْ يَقْرَأَ فِي الْأُولَى (آلَمَ تَنْزِيلُ) وَفِي الثَّانِيَةِ: (هَلْ أَتَى) بِكَمَالِهِمَا.
وَأَمَّا الْمَأْمُومُ فَلَا يَقْرَأِ السُّورَةَ فِيمَا يَجْهَرُ فِي الْإِمَامِ إِذَا سَمِعَهُ، بَلْ يَسْتَمِعْهُ، وَإِنْ كَانَتِ الصَّلَاةُ سِرِّيَّةً، أَوْ جَهْرِيَّةً، وَلَمْ يَسْمَعِ الْمَأْمُومُ قِرَاءَتَهُ لِبُعْدِهِ، أَوْ صَمَمِهِ، قَرَأَهَا عَلَى الْأَصَحِّ.
قُلْتُ: لَوْ قَرَأَ السُّورَةَ، ثُمَّ قَرَأَ الْفَاتِحَةَ، لَمْ تُحْسَبِ السُّورَةُ، عَلَى الْمَذْهَبِ وَالْمَنْصُوصِ. وَذَكَرَ إِمَامُ الْحَرَمَيْنِ، وَالشَّيْخُ نَصْرُ الْمَقْدِسِيُّ فِي الِاعْتِدَادِ بِهَا، وَجْهَيْنِ.
قَالَ أَصْحَابُنَا: وَالْمَرْأَةُ لَا تَجْهَرُ بِالْقِرَاءَةِ فِي مَوْضِعٍ فِيهِ رِجَالٌ أَجَانِبُ. فَإِنْ كَانَتْ خَالِيَةً، أَوْ عِنْدَهَا نِسَاءٌ، أَوْ رِجَالٌ مَحَارِمُ، جَهَرَتْ.
وَفِي وَجْهٍ: تُسِرُّ مُطْلَقًا، وَحَيْثُ قُلْنَا: تُسِرُّ، فَجَهَرَتْ، لَا تَبْطُلُ صَلَاتُهَا عَلَى الصَّحِيحِ، وَالْخُنْثَى كَالْمَرْأَةِ.
وَأَمَّا نَوَافِلُ النَّهَارِ الْمُطْلَقَةِ، فَيُسَرُّ فِيهَا قَطْعًا، وَأَمَّا نَوَافِلُ اللَّيْلِ، فَقَالَ صَاحِبُ (التَّتِمَّةِ) يَجْهَرُ، وَقَالَ الْقَاضِي حُسَيْنٌ، وَصَاحِبُ (التَّهْذِيبِ): يَتَوَسَّطُ بَيْنَ الْجَهْرِ وَالْإِسْرَارِ، وَهُوَ الْأَصَحُّ.
وَيُسْتَثْنَى مَا إِذَا كَانَ عِنْدَهُ مُصَلُّونَ، أَوْ نِيَامٌ يُهَوِّشُ عَلَيْهِمْ فَيُسِرُّ، وَيُسْتَثْنَى التَّرَاوِيحُ، فَيُجْهَرُ فِيهَا. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
1 / 248