422

Rawdat al-Hukkam wa Zinat al-Ahkam

روضة الحكام وزينة الأحكام

Tifaftire

محمد بن أحمد بن حاسر السهلي

Daabacaha

رسالة دكتورة، جامعة أم القرى

Sanadka Daabacaadda

1419 AH

Goobta Daabacaadda

مكة المكرمة

Gobollada
Iiraan
Imbaraado iyo Waqtiyo
Seljuq

باب الضمان(١) على البهائم

إذا أرسل رجل دابته في أرض مباحة، كالموات، فإن كان بالنهار، وكان أرباب المواشي معها، وأرباب الزروع في زروعهم، وعلموا بهم، فهل يلزم أرباب المواشي الضمان؟ وجهان(٢).

وإن لم يكن أرباب المواشي والزروع حاضرين، فلا ضمان على أرباب المواشي. وقد قيل: إن كانت الزروع محفوظة بما يحفظ به في ذلك من حائط، وحفر، وجرين ونحوه، فعلى أرباب المواشي الضمان.

وإن كان أرباب المواشي معها أو لم يكن أرباب الزروع، والنماء معها، أو كان أرباب المواشي غير بالغين، فلا ضمان.

وقد قيل: مضمون، وإن كانوا بالغين، وكانت المواشي قليلة، يمكن ضبطها، فلم يضبطها أربابها ضمنوا، وإن كانت كثيرة، لايمكن ضبطها، فلا ضمان.

وقيل: المذهب وجوب الضمان(٣).

= والثاني: أن أم الأم أولى، لأن التعصبة فيها محققة.

والثالث: أنهما سواء" الحاوي ١٢١/١٢، وانظر: حلية العلماء ٤٩٤/٦.

(١) الضمان في اللغة: الإلتزام، فيقال: ضمنته المال ألزمته إياه. انظر: المصباح المنير، والقاموس المحيط مادة "ضمن".

والضمان في الإصطلاح هو: "شغل الذمة بحق، أو تعويض عن ضرر". نظرية الضمان في الفقه الإسلامي العام /١٤.

(٢) بحثت عن الوجهين في مظانها من الكتب التي تيسر لي الإطلاع عليها من كتب الشافعية، فلم استطع الوقوف عليها وإنما وقفت على قولهم "إذا كان مع البهيمة شخص، ضمن ما أتلفته من نفس ومال، سواء أتلفت ليلاً، أونهاراً". روضة الطالبين ١٩٧/١٠، وانظر: مغني المحتاج ٢٠٤/٤، نهاية المحتاج ٣٨/٨.

(٣) قال الماوردي: "فإذا ثبت ماذكرنا من سقوط الضمان في النهار، وجوبه في الليل، فتكاثرت المواشي بالنهار حتى عجز أرباب الزروع عن حفظها، ففي وجوب الضمان و جهان:

أحدهما: يجب، لأنه لم يكن من الأرباب الزروع تقصير في الحفظ.

والثاني: لا يجب، لأنه لم يكن من ارباب المواشي تفريط في الحفظ". الحاوي ٣٨٦/١٧، وانظر: حلية العلماء ٦٤٠/٧ - ٦٤١.

419