Rawdat al-Hukkam wa Zinat al-Ahkam
روضة الحكام وزينة الأحكام
Tifaftire
محمد بن أحمد بن حاسر السهلي
Daabacaha
رسالة دكتورة، جامعة أم القرى
Sanadka Daabacaadda
1419 AH
Goobta Daabacaadda
مكة المكرمة
Raadiyadii ugu dambeeyay halkan ayay ka soo muuqan doonaan
Rawdat al-Hukkam wa Zinat al-Ahkam
Shuraih ibn Abdul Karim Al-Ruwyani (d. 505 / 1111)روضة الحكام وزينة الأحكام
Tifaftire
محمد بن أحمد بن حاسر السهلي
Daabacaha
رسالة دكتورة، جامعة أم القرى
Sanadka Daabacaadda
1419 AH
Goobta Daabacaadda
مكة المكرمة
وكذا لو شهد أحدهما أنه قذفها بزنا زيد، والآخر / أنه قذفها بزنا عمرو، لا يلفق، وعندهما يلفق.[٧٥/ب]
ولو ادعى من عليه الدين إيفاء الحق، فشهد أحد الشاهدين أن صاحب الحق أقر أنه استوفى الحق، وشهد الآخر أنه أبراه، لم يلفق، لأن الإيفاء تمليك، والإبراء إسقاط، فقد اختلف المعنى فإن أراد بالعبارة بالإبراء العبارة عن الإسقاط، فهكذا، لأن أحدهما فعل، والآخر قول، ونظيره إذا ادعى الغصب، فشهد له أحدهما بالغصب، والآخر بالإقرار بالغصب لم يلفق.
فإن شهد بأن الغريم برأ إليه منها جازت الشهادة، لأنه أضاف البراءة إلى غريمه بفعله.
فإن شهد شاهدان على البراءة والمسألة بحالها، قبلت، لأنه ادعى الإيفاء، ويحصل بالإيفاء البراءة. فقد ادعی شیئین، وشهد له الشاهدان(١) بأحدهما.
كما لو ادعى ألفا وخمسمائة، فشهد له شاهدان بألف، فإن شهد أحدهما على الأقرار بالاستيفاء، والآخر على البراءة، فإن ذلك قول، وفعل.
وإن شهد شاهدان على التحليل، لفقت الشهادة، لأن لفظ التحليل يستعمل في البراءة، ويكتب في القبالات أنه حلله.
فإن شهدا على الهبة، أو الصدقة صحت، لأنها تشهد ببعض ما ادعاه، وهو الإبراء، لأن هبة الدين إبراء.
وعند أبي حنيفة: لايصح، لأنه مكذب لهذه الشهادة(٢).
وذهب إليه بعض أصحابنا: إلا أن بينهما خلافاً في العلة(٣).
فإن علة أبي حنيفة، امتناع صحة الإبراء بلفظ الهبة.
(١) في المخطوط "الشاهدين" والصواب ما أثبته، لموافقة القواعد النحوية.
(٢)انظر: تبيين الحقائق ٢٣١/٤.
(٣) انظر: غوامض الحكومات ل/١٠٨/أ.
339