338

Rawdat al-Hukkam wa Zinat al-Ahkam

روضة الحكام وزينة الأحكام

Tifaftire

محمد بن أحمد بن حاسر السهلي

Daabacaha

رسالة دكتورة، جامعة أم القرى

Sanadka Daabacaadda

1419 AH

Goobta Daabacaadda

مكة المكرمة

Gobollada
Iiraan
Imbaraado iyo Waqtiyo
Seljuq

وشهد الآخر أن صاحب اليد أقر بالشراء للمدعى، حكى أبوعاصم العبادي: أنه يقضى به للمدعي(١).

قال: وهكذا لو شهد أحدهما على إقراره بهبة منه، وتسليمه إليه، والآخر على إقراره أنه تصدق عليه، وسلم إليه.

ولو شهد أحدهما أنه ساومه بمائة درهم، والآخر أنه ساومه بمائة دينار.

قال أبوعاصم: الظاهر من المذهب أن المساومة إقرار(٢).

فإن ادعى المدعي أنه تلقى الملك من هذا المدعى عليه، فشهد شاهد بالهبة، والقبض، والآخر بالشراء، لم تثبت، والفرق أن هاهنا المقصود الملك، وقد اختلفا في ذلك.

وقد اختلفا في ذلك، وفي الأوليين المقصود من الشهادة ليس ما تلفظ به، بل إقرار صاحب اليد بالملك للمدعي، وقد اتفقا فيه.

ومن وجه آخر، أن في الأولين لايدعي المدعي العقد، وإنما يدعى إقرار صاحب اليد، والشاهد الذي شهد بالعقد، فلا مدعي له، فسقط حكم العقد، وحصلت شهادته على الإقرار، وهو يدعيه فصح.

وفي المسألة الثانية: يدعي العقد، ولم تتم الشهادة عليه، فلم يثبت.

وعلى هذا لو شهد أحد الشاهدين أن صاحب اليد، أقر أنه للمدعي لا حق له فيه.

وشهد الآخر أنه أودعه، وأنه أقرّ أنه غصبه، لأن في الإقرارين / ما يمنع ملك صاحب اليد، فقد اتفقا معنى.[٧٤/ب]

وكذا لو شهد شاهد أنه بإقرار المدعي دفعه إليه، فذلك كما سبق(٣).

وعند أبي حنيفة - رحمه الله - لاتتم الشهادة، لأنه قد يدفع إليه ملك

(١) انظر: غوامض الحكومات ل/١٠٣/أ.

(٢) انظر: المصدر نفسه.

(٣) سبق في المسائل المتقدمة في الصفحة نفسها.

335