403

Beerta Xayaadka leh ee Taariikhda Boqorka San

الروض الزاهر في سيرة الملك الظاهر

Noocyada
History
Gobollada
Masar
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo

وقصدت ميمنة عسكرنا جماعة من المغل ذو بأس شديد ، فقاتلهم حتى ضجر الحديد؛ وتقاسمت الأيدي ما يمتطيه العدو من صواهل وصوافن ، وما يلبسونه من دروع وجو اشن ؛ وغم المسلمون جميع ما هنالك ، وتسلم من استشهد من المسلمين رضوان ، وأخذ من هلك من الكفار مالك ؛ واستشهد من المسلمين في هذا اليوم شرف الدين قير ان العلاني ، أحد مقدمي الحلقة ، وعز الدين ، أخو المحمدي ؛ وجرحت ؛ جماعة يسيرة قليل ما هم ، وعدل السلطان إلى المنزلة التي كان العدو نازلا بها فنزلها ، وإلى أموالهم فتمولها :

وصبحهم وبسطهم حرير

ومساهم وبسطهم تراب »

وأصبح الأعداء لا ترى منهم إلا أشلاء مطروحة ، ودماء مسفوكة مسفوحة ، كأنما جزر أجسادهم جزائر يتخللها من الدماء السيل ، وكأنما رؤوسهم المجموعة لدى الدهليز أكر تلعب بها الصوالج من أيدي الخيل .

« ألقت إلينا دماء الروم طاعتها

فلو دعونا بلا ضرب أجاب دم »

کم شوهد منهم من رؤوسهم مهيب الهامة ، قد فض الرمح فاه ، فقرع السن ندامة :

« ووجوهة أخافها منه وجه

تركت حسنها له والجمالا »

وكثرت الأساري من المغل فاختار السلطان من كبرائهم البعض ، وعاملا بقيتهم بقول الله تعالى : وما كان النبي أن يكون له أسرى حتى يثخن في الأرض. فجعلوا عرضة السيوف ، ونجا المأسورين من كل مخوف :

« وما قتل الأحرار کالعفو عنهم

ومن لك بالحر الذي يحفظ اليدا » .

Bogga 461