397

Beerta Xayaadka leh ee Taariikhda Boqorka San

الروض الزاهر في سيرة الملك الظاهر

Noocyada
History
Gobollada
Masar
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo

ولما كان المملوك قد انتظم في سلك الخدم والعبيد ، وأصبح كم له قصيد في مدح هذا البيت الشريف كل بيت منها بقصيد بيت القصيد ؛ وأن في مأثره الرسائل التي قد شاعت ، وضاعت نفحاتها في الوجود ، وكم رسالة في غيره ضاعت - رأى أن يتحف الخواطر الشريفة من هذه الغزوة بلمح يختار منها من يؤلف ، ويسند إليها من يؤرخ أو يصنف ، وإنما قصد أن يتحف بها أبواب مولانا مع بسط القول ، واتساع كلماته ، لأن الله قد شرف المملوك بعبودية مولانا ، والله أعلم حيث يجعل رسالاته ؛ فإن كان المملوك قد طول في المطارحة ، فمولانا يتطول في المسامحة ، وإن قال أحد : «هذا هذي . فما زال شرح الوقائع مطولا كذا ؛ وتالله ما ورخ مثلها في التواريخ الأول ، ولعمري إن خيرة من سيرة ذاك البطال سيرة هذا البطل ، والأمر أعلى في قراءتها واستماعها والتمهل في حجلها حتى تسفر نقابها ، وترفع مسدول قناعها ......

قد أحاطت العلوم الشريفة بالعزمات الشريفة السلطانية ، وأنها استصحبت ذلك حتى تصفحت المهالك ، وسرنا لا يستقر بنا في شيء منها قرار ، ولا يقتدح من غير سنابك الخيل نار ، ولا تمر على مدينة إلا مرور الرياح

الأمية ، أو يتزود الطائر من النغبة ؛ نسبق وفد الريح من حيث نتحي ، وتكاد مواطىء خيلنا بما تسحبه أذيال الصوافن تمتحي ؛ تحمل همنا الخيل العتاق ، ويكبو البرق خلفنا إذا حاول بنا اللحاق ؛ وكل يقول لسلطانا - نصره الله :

وأين أزمعت أيهذا الهمام ؟

نحن نبت الربا وأنت الغمام »

ومر لا يفعل السيف أفعاله ، ولا يسير في مهمة إلا عمه ، ولا جبل إلا طاله : تسايره السواري والغوادي ، ولا ينفك الغيث من انسكاب في كل ناد ووادي ،

« قباشر وجها طالما باشر القنا

وبل ثيابا طالما بلها دم

وكان مولانا السلطان من حلب قد أمر جميع عساکره با دراع لامات

« فجاز له حتى على الشمس حكمه

وبان له حتى على البدر میسم

Bogga 455