398

روض الجنان في شرح إرشاد الأذهان

روض الجنان في شرح إرشاد الأذهان

Gobollada
Lubnaan
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta

التخيير بين القصر والاتمام ومنها الاتمام مع السعة والقصر مع الضيق وسبب الاختلاف تعارض الأخبار الصحيحة على وجه لا يكاد يجمع بينها ففي خبر محمد بن مسلم عن الصادق عليه السلام اعتبار حال الوجوب فيهما فيتم في الأول ويقصر في الثاني وضده في خبر إسماعيل بن جابر عنه عليه السلام فإنه اعتبر حال الأداء فيهما فيقصر في الأول ويتم في الثاني وقال فيه فإن لم تفعل فقد والله خالفت رسول الله صلى الله عليه وآله ويدل على التفصيل بالسعة والضيق خبر إسحاق بن عمار عن الكاظم عليه السلام وفى الباب أخبار أخرى صحيحة مختلفة والمسألة من أشكل الأبواب وكذا القول في القضاء بمعنى أنه لو فاتته الصلاة في الموضعين قضاها تماما اعتبارا بحال الأداء لعموم من فاتته فريضة فليقضها كما فاتته وفيه أيضا أقوال أخرى هذا أجودها ولو نوى المسافر في غير بلده إقامة عشرة أيام أتم كما مر فلو خرج إلى أقل من مسافة بعد إن صلى تماما عازما للعود إلى موضع الإقامة والإقامة عشرا مستأنفة لم يقصر في خروجه ولا في عوده لانتفاء الموجب وهو قصد المسافة وانقطاع السفر الأول بالإقامة وهذه المسألة موضع وفاق وإنما وقع الخلاف فيما لو لم يعزم على العود وإقامة عشرة مستأنفة أما مع العود لا مع الإقامة أو مع عدمهما أو لتردد فيهما أو في أحدهما أو مع ذهوله عن ذلك فالمصنف رحمه الله أوجب القصر في الجميع من حين خروجه لبطلان حكم البلد بمفارقتها فيعود إليه حكم السفر بل هو مسافر بالفعل وفصل الشهيد رحمه الله فأوجب القصر كما اختاره المصنف مع عدم قصد العود إلى البلد والاتمام ذاهبا والقصر راجعا إليه إن قصده أما الاتمام ذاهبا فلما مر من أن الإقامة تقطع السفر ويفتقر بعدها إلى قصد المسافة ولم يحصل لان الفرض كون الخروج إلى ما دون المسافة وأما القصر في العود فلانه قاصد إلى بلده في الجملة أما في السفر أو في سفر آخر والحال أنه لم يقصد الإقامة عشرا واختلف كلامه في الموضع الذي قصده دون المسافة فحكم في البيان بالاتمام فيه وهو الموافق لهذا الدليل الدال على الاتمام في الذهاب ومقتضى كلام الدروس القصر فيه كالعود لأنه قال وإن نوى العود ولم ينو الإقامة عشرا فوجهان أقربهما القصر إلا في الذهاب ولا شك إن المقام في المقصد يوما وأياما لا يسمى ذهابا ووجه القصر فيه غير واضح بل هو في حكم الذهاب كيف كان لأنه في الذهاب أما أن يكون مسافرا سفرا يقصر في مثله فيجب القصر في المقصد أيضا استصحابا لما كان ولعدم الخروج عن الحكم السابق بمجرد المقام من دون أن يكون عشرا منوية وإن كان فرضه في الذهاب التمام كما اعترف به فأولى أن يتم في المقام في المقصد لأنه أبعد عن اسم المسافر والحال أنه لم يتجدد بعد الوصول ما يوجب القصر والتحقيق في هذه المسألة إن القولين أعني قول الشهيد والمصنف لا يأتيان في جميع الموارد بل كل منهما يصح في مادة دون أخرى وبأن ذلك إن هذه المسألة ليست من المسائل الأصول المنصوصة على الخصوص ليتبع فيها حكم معين وإنما هي فرع على مسألة ناوي الإقامة عشرة في غير بلده ومن ثم اختلفت فيها الأنظار واضطرب فيها التفريع وأول من ذكرها الشيخ في المبسوط بلفظ وارد على جزئية معينة سالمة من كثير مما يرد على ما أطلقه المتأخرون ونحن قد أفردنا لتحقيقها وذكر أقسامها وما يتم فيه قول كل واحد من الأصحاب رسالة مفردة من أراد الاطلاع على الحال فليقف عليها غير إنا نقول هنا خروج ناوي الإقامة عشرة إلى ما دون المسافة لا يخلو أما أن يكون بعد الصلاة تماما أو ما في حكمها وهو موضع النزاع هنا وإن كان الأصحاب قد أطلقوا الخروج وأما أن يكون قبله وعلى الثاني يرجع إلى التقصير بمجرد العزم على الخروج وإن كان في نفسه تجديد إقامة العشرة بعد الرجوع وقد تقدم الوجه في ذلك وعلى الأول لا يخلو أما أن يكون موضع إقامته على رأس المسافة أو قبله وعلى الأول أما أن يكون في نهاية المقصد أو قبله وعلى التقديرين أما أن يكون موضع الذي خرج إليه المفروض كونه دون المسافة إلى جهة بلده التي أنشأ السفر منها أو مقابلا لها أو بين الجهتين وعلى تقدير كون الإقامة قبل بلوغ المقصد لا يخلو أما أن يكون

Bogga 399