393

روض الجنان في شرح إرشاد الأذهان

روض الجنان في شرح إرشاد الأذهان

Gobollada
Lubnaan
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta

وحينئذ لا يفتقر إلى بلوغ محل الخفاء بالنسبة إلى موضع الانتظار وكذا القول فيما لو جدد نية السفر من غير بلده وإنما اعتبرنا مجيئها قبل عشرة أيام لأنه لو علم مجيئها بعدها أتم مع تعليقه السفر عليها لان ذلك في قوة نية إقامة العشرة ابتداء ومثله ما لو لم ينو إقامة العشرة في أثناء المسافة ولكن علقه على شئ لا يحصل إلا بعد العشرة وكذا القول فيما لو جزم بالسفر من دونها مع عدم العلم بمجيئها ولكن علقه على مضى عشرة أو ما يتوقف على مضيها وبما ذكرناه يعلم إن صور انتظار الرفقة تزيد على عشرين صورة تظهر بالتأمل ولو نوى المقصر الإقامة في بلد عشرة أيام أتم صلاته وصومه وإن كان عازما على السفر بعد ذلك وقد تقدم الكلام فيه وإنما أعاده ليرتب عليه ما بعده ولو تردد في الإقامة قصر إلى مضى ثلثين يوما ثم يتم بعد ذلك إن اتفق له فعل رباعية قبل السفر ولو صلاة واحدة وفى رواية أبى ولاد عن الصادق عليه السلام يقصر المتردد إلى شهر ويحمل على الثلثين وإن احتمل النقص جمعا بينها وبين ما روى عن الباقر عليه السلام من تعليق الحكم على الثلثين فإن المطلق يحمل على المقيد ولو نوى الإقامة عشرا ثم بدأ له وعزم على السفر قصر أي رجع إلى القصر بمجرد تجديد نية السفر ونقض الإقامة وإن لم ينشئ السفر ما لم يكن قد صلى ولو فريضة واحدة على التمام فإنه حينئذ يستمر عليه إلى أن يخرج إلى المسافة فإن عزم الإقامة والصلاة تماما بعدها يقطع السفر قطعا مستقرا فيتوقف القصر بعده على سفر جديد يوجبه ولا يضم ما بقي من المسافة إلى ما مضى منها بخلاف ما لو كان الرجوع عن الإقامة قبل الصلاة تماما فإنه يرجع إلى القصر وإن لم يخرج ولا يفتقر إلى كون الباقي مسافة على الأقوى فإن اشتراط المسافة بعد ذلك يستلزم التوقف على الشروع فيها كما هو مقتضى كل سفر يقع ابتداء أو بعد انقطاع الأول بوطن أو نية إقامة العشرة مع الصلاة تماما ويحتمل اشتراط المسافة بعد ذلك لاطلاق النص والفتوى بأن نية الإقامة تقطع السفر فيبطل حكم ما سبق كما لو وصل إلى وطنه وبما اخترناه أفتى الشهيد رحمه الله في البيان ومستند ما ذكر المصنف من التفصيل بالصلاة وعدمها رواية الحسن بن محبوب عن أبي ولاد الحناط قال قلت لأبي عبد الله عليه السلام أنى كنت نويت حين دخلت المدنية أن أقيم بها عشرة أيام فأتم الصلاة ثم بدا لي بعد أن لا أقيم بها فما ترى لي أتم أم أقصر فقال إن كنت دخلت المدينة صليت بها صلاة فريضة واحدة بتمام فليس لك أن تقصر حتى تخرج منها وإن كنت حين دخلتها على نيتك التمام فلم تصل فيها صلاة فريضة واحدة بتمام حتى بدأ لك أن لا تقيم فأنت في تلك الحال بالخيار إن شئت فانو المقام عشرا وأتم وإن لم تنو المقام فقصر ما بينك وبين شهر فإذا مضى لك شهرا فأتم الصلاة وإنما علق في الخبر العود إلى القصر بالخروج بعد الصلاة تماما من غير تقييد بقصد المسافة لان أبا ولاد كوفي فخروجه من المدينة إلى بلده يوجب المسافة وإن كان اللفظ مطلقا ولو أمكن على بعد كون خروجه إلى غير بلده وجب تقييده بالمسافة كما ذكرناه لان انقطاع السفر قطعا مستقرا بحيث يتوقف العود إلى القصر على الخروج يوجب ذلك ومن أطلق من الأصحاب القصر هنا بالخروج فكلامه مشروط بذلك وقد صرح كثير منهم المصنف والشهيد باشتراط المسافة في الخروج وصرح الجميع ب اشتراطها بعد الوصول إلى البلد والحكم واحد وقد تقدم الكلام فيهما إذا تقرر ذلك فالحكم ورد في النص معلقا على صلاة الفريضة تماما ففيها قيود ثلاثة الأول الصلاة فلو لم يكن صلى ثم رجع عن نية الإقامة عاد إلى القصر سواء كان قد دخل وقت أم لا وسواء خرج وقتها ولم يصل عمدا أو سهوا أم لا لان مناط الحكم الصلاة تماما ولم يحصل وقطع المصنف في التذكرة بكون الترك كالصلاة فيجب الاتمام نظرا إلى استقرارها في الذمة تماما وتبعه على ذلك المحقق الشيخ علي واستشكل المصنف في النهاية الحكم وكذا الشهيد في الذكرى ولو كان ترك الصلاة لعذر مسقط للقضا كالجنون والاغماء فلا إشكال في كونه كمن لم يصل ولو لم يكن صلى لكن صام يوما تماما فكالصلاة عند المصنف بل أولى لأنه أحد الامرين المرتبين على المقام ويزيد كونه قد فات فيه وقت الصلاة تماما ولو لم يخرج وقت الصلاة ففي الاكتفاء به مطلقا أو مع زوال الشمس قبل الرجوع عن نية الإقامة أو عدمه مطلقا أوجه من كون الصوم أحد العبادتين المشروطتين بالإقامة وكل

Bogga 394