372

روض الجنان في شرح إرشاد الأذهان

روض الجنان في شرح إرشاد الأذهان

Gobollada
Lubnaan
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta

أو إلحاقهما بالاخفاتية قولان أجودهما الأول وروى إن المأموم يسبح في الأولتين أيضا من غير قراءة وهذه المسألة من المشكلات بسبب اختلاف الاخبار وأقوال الأصحاب في الجمع بينها وتحرير محل الخلاف إن الصلاة أما جهرية أو سرية وعلى الأول أما أن يستمع سماعا ما أو لا وعلى التقديرات فإما أن تكون في الأوليين أو الأخيرتين فالأقسام ستة فابن إدريس وسلار أسقطا القراءة في الجميع للخبر المتقدم لكن ابن إدريس جعلها محرمة لظاهر الخبر وسلار جعل تركها مستحبا ثم روى وجوبه واستثبت الأول وباقي الأصحاب على إباحة القراءة في الجملة لكن يتوقف تحقيق الكلام على تفصيل فنقول إن كانت القراءة جهرية فإن سمع في أوليتها ولو همهمة سقطت القراءة فيهما إجماعا لكن هل السقوط على وجه الوجوب بحيث تحرم القراءة فيه قولان أحدهما التحريم ذهب إليه جماعة منهم المصنف في المختلف والشيخان عملا بظاهر الامر في قوله تعالى وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وانصتوا ولقول أمير المؤمنين عليه السلام المتقدم ولقول الصادق في رواية يونس بن يعقوب من رضيت قراءته فلا تقرأ خلفه والنهى للتحريم والثاني الكراهة وهو قول المحقق والشهيد لما مر من صحيحة ابن الحجاج وإن لم يستمع فيهما أصلا جازت القراءة بالمعنى الأعم لكن ظاهر أبى الصلاح إن القراءة هنا واجبة وربما أشعر به كلام المرتضى أيضا والاستناد فيه إلى ظاهر الامر المتقدم في صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج وإن لم تسمع فاقرأ والمشهور الاستحباب بحمل الامر عليه جمعا بينه وبين غيره وقد تقدم وعلى القولين فهل القراءة للحمد والسورة أو للحمد وحدها ظاهر جماعة الأول لاطلاق الامر بالقراءة والمعروف منها في الأوليين ذلك وصرح الشيخ بأن القراءة للحمد وحدها وأما الجهرية في أخيرتيها فيهما أقوال أحدها وجوب القراءة مخيرا بينها وبين التسبيح كما لو كان منفردا وهو قول أبى الصلاح وابن زهرة والثاني استحباب قراءة الحمد وحدها وهو قول الشيخ والثالث التخيير بين قراءة الحمد والتسبيح استحبابا وهو ظاهر جماعة منهم المصنف في المختلف وإن كانت إخفاتية ففيها أقوال أحدها استحباب القراءة فيها مطلقا وهو الظاهر من كلام المصنف هنا وثانيها استحباب قراءة الحمد وحدها وهو اختياره في القواعد والشيخ رحمه الله وثالثها سقوط القراءة في الأوليين ووجوبها في الأخيرتين مخيرا بين الحمد والتسبيح وهو قول أبى الصلاح وابن زهرة كما مر ورابعها استحباب التسبيح في نفسه وحمد الله أو قراءة الحمد مطلقا وهو قول نجيب الدين يحيى بن سعيد ولكل واحد من هذه الأقوال شاهد من الاخبار وما تقدم طريق الجمع بينها وبين الصحيح منها ولم أقف في الفقه على خلاف في مسألة تبلغ هذا القدر من الأقوال ويجب على المأموم التبعية لامامه في الأفعال مطلقا بمعنى أن لا يسبقه بالشروع فيها ولا بالفراغ منه بل إما أن يتأخر عنه بحيث لا يشرع في فعل حتى يأخذ الامام في الشروع فيه وهو الأفضل أو يقارنه وهو محصل للجماعة أيضا لكنه مخل بالفضيلة التامة وقد روى أن النبي صلى الله عليه وآله لا يأمن الذي يرفع رأسه قبل الامام أن يحول الله وجهه وجه حمار وهو تحذير وتخويف لمن يفعل كذلك أن يحول الله وجه قلبه إلى وجه قلب الحمار الذي لا يعقل الأمور العقلية ولا يدرك الأذواق العلوية والمعاني الغيبية وقال الصدوق رحمه الله إن من المأمومين من لا صلاة له وهو الذي يسبق الامام في ركوعه وسجوده ورفعه ومنهم من له صلاة واحدة وهو المقارن له في ذلك ومنهم من له أربع وعشرون ركعة وهو الذي يتبع الامام في كل شئ فيركع بعده ويسجد بعده ويرفع منهما بعده ومنهم من له ثمان وأربعون ركعة وهو الذي يجد في الصف الأول ضيقا فيتأخر إلى الصف الثاني ولا خلاف في وجوب المتابعة في الأفعال كالركوع والسجود لقوله صلى الله عليه وآله إنما جعل الامام إماما ليؤتم به فإذا كبر فكبروا وإذا ركع فاركعوا وإذا سجد فاسجدوا وأما الأقوال فتجب المتابعة في التكبير اتفاقا وللخبر بمعنى ألا يكبر قبله وهل له مقارنته قولان أجودهما المنع وهل يجب في غيره من أذكار الركوع

Bogga 373