361

روض الجنان في شرح إرشاد الأذهان

روض الجنان في شرح إرشاد الأذهان

Gobollada
Lubnaan
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta

في الرواية والكافر الأصلي يجب عليه في حال كفره جميع فروع الاسلام من الصلاة والصيام وغيرهما لكن لا يصح منه في حال كفره وإن أوقعها على الوجه المعتبر في أفعالها وكيفياتها غير الاسلام فإن مات على كفره عوقب عليها وإن أسلم سقطت عنه تفضلا من الله تعالى للاجماع وقوله تعالى قل للذين كفروا إن تنتهوا الآية وقوله صلى الله عليه وآله الاسلام يجب ما قبله فعلى هذا يكون شرطا في صحة عبادته لا في وجوبها وخالف في ذلك بعض العامة فذهب إلى أنه غير مكلف بالفروع مطلقا وذهب بعضهم إلى أنه مكلف بالنهي دون الامر ويدل على ما اختاره أصحابنا وجمهورهم دخولهم تحت الأوامر العامة كقوله تعالى يا أيها الناس اعبدوا ربكم وأن اعبدوني وهو خطاب لبني آدم ولله على الناس حج البيت وفويل للذين لا يؤتون الزكاة وكقوله تعالى والذين لا يدعون مع الله إلها آخر إلى قوله مهانا جعل التعذيب المضاعف جزاء على الأفعال المذكورة ومن جملتها القتل والزنا ولأنه تعالى قد أخبر بأنه يعاقبهم على تركها كقوله ما سلككم في سقر قالوا لم نك من المصلين ولأنهم يحدون على الزنا والسرقة فتناولهم النهى فكذا الامر والجامع تمكنهم من تحصيل ما به يحصل الاحتراز عن المنهى عنه وترك المأمور به وهم يسلمون القياس مع الجامع والمسألة محررة في الأصول وكما أن الاسلام شرط في صحة العبادة فكذا الايمان فمن مات مخالفا عذب على العبادة كما يعذب الكافر وإن سقط عنهما القضاء بالاسلام مطلقا والايمان إذا كان قد تعبد صحيحا عنده وقد تقدم الكلام في المسألة واعلم أن حكم المصنف بسقوط الفروع المخاطب بها الكافر مع الاسلام عام مخصوص بما خرج وقته من العبادات أو في حكم الخارج كما إذا لم يدرك من آخر وقت الصلاة قدر ركعة بعد تحصيل الشرائط المفقودة ويخرج من ذلك حقوق الآدميين فإن قضاءها من جملة الواجبات وجل فروع الاسلام وكذلك حكم الحدث فإنه لا يسقط عنه بإسلامه والله الموفق المقصد الثاني في صلاة الجماعة وفضلها عظيم قال الله تعالى واركعوا مع الراكعين وأقل مراتب الامر هنا الندب المؤكد وعن النبي صلى الله عليه وآله صلاة الجماعة تفضل صلاة الفذ بالفاء والذال المعجمة وهو الفرد بسبع وعشرين درجة وروى بخمس وعشرين وعن الصادق عليه السلام بأربع وعشرين صلاة وعن الباقر عليه السلام قال قال أمير المؤمنين عليه السلام من سمع النداء فلم يجبه من غير علة فلا صلاة له وعن الصادق عليه السلام أن رسول الله صلى الله عليه وآله هم بإحراق قوم كانوا يصلون في منازلهم ولا يصلون الجماعة فأتاه رجل أعمى فقال يا رسول الله إني ضرير البصر وربما أسمع النداء ولا أجد من يقودني إلى الجماعة والصلاة معك فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله شد من منزلك إلى المسجد حبلا واحضر الجماعة وعنه عليه السلام إن أناسا على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله أبطؤا عن الصلاة في المسجد فقال رسول الله صلى الله عليه وآله ليوشك قوم يدعون الصلاة في المسجد أن نأمر بحطب فيوضع على أبوابهم فيوقد عليهم فتحرق عليهم بيوتهم وعنه عليه السلام قال صلى رسول الله صلى الله عليه وآله الفجر فاقبل بوجهه على أصحابه فسأل عن أناس يسميهم بأسمائهم فقال هل حضروا الصلاة فقالوا لا يا رسول الله فقال أغيب هم فقالوا لا فقال أما أنه ليس من صلاة أشد على المنافقين من هذه الصلاة والعشاء ولو علموا أي فضل فيهما لاتوهما ولو حبوا وعنه عليه السلام إن رسول الله صلى الله عليه وآله قال لا صلاة لمن لم يصل في المسجد مع المسلمين من علة ولا غيبة إلا لمن صلى في بيته ورغب عن جماعتنا ومن رغب عن جماعة المسلمين سقطت عدالته ووجب هجرانه وإن رفع إلى أمام المسلمين أنذره وحذره ومن لزم جماعة المسلمين حرمت عليهم غيبته وثبتت عدالته وعنه صلى الله عليه وآله ما من ثلاثة في قرية ولا بدو لا يقام فيهم الصلاة إلا استحوذ عليهم الشيطان فعليك بالجماعة فإنما تأكل الذئب القاصية وعنه صلى الله عليه وآله ملعون ملعون ثلثا من رغب عن جماعة المسلمين وروى الشيخ أبو محمد جعفر بن

Bogga 362