243

Rawae'a Al-Bayan Tafsir Ayat Al-Ahkam

روائع البيان تفسير آيات الأحكام

Daabacaha

مكتبة الغزالي - دمشق

Daabacaad

الثالثة

Sanadka Daabacaadda

١٤٠٠ هـ - ١٩٨٠ م

Goobta Daabacaadda

مؤسسة مناهل العرفان - بيروت

ولا الخلود في النار.
وحجة مالك وأبي حنيفة قوله تعالى: ﴿لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ﴾ [الزمر: ٦٥] وقوله ﴿وَمَن يَكْفُرْ بالإيمان فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ﴾ [المائدة: ٥] فقد دلت الآيتان على أن الكفر محبط للعمل بدون تقييد بالوفاة على الكفر.
وقد انبنى على ذلك خلافهم في المسلم إذا حجّ ثم ارتد ثم أسلم.
فقال مالك وأبو حنيفة يلزمه إعادة الحج، لأن ردته أحبطت حجه.
وقال الشافعي: لا حج عليه لأن حجة قد سبق، والردة لا تحبطه إلا إذا مات على كفره.
قال ابن العربي في تفسيره «أحكام القرآن»: «واستظهر علماؤنا بقول الله تعالى: ﴿لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ﴾ [الزمر: ٦٥] وقالوا: هو خطاب للنبي ﷺ َ والمراد به أمته، لأنه ﷺ َ يستحيل منه الردة، وإنما ذكر الموافاة، شرطًا هاهنا لأنه علّق عليها الخلود في النار جزاءً ممن وافى كافرًا خلّده في النار بهذه الآية، ومن أشرك حبط عمله بالآية الأخرى، فهما آيتان مفيدتان لمعنيين مختلفين، وحكمين متغايرين» .
أقول: ظواهر النصوص تشير إلى إحباط العمل بالردّة مطلقًا، فالراجح قول المالكية والحنفية والله أعلم.
ما ترشد إليه الآيات الكريمة
١ - القتال مكروه للنفوس ولكنه سبيل لنصرة الحق وإعزاز الدين.

1 / 265