769

Rasaa'il Ragga

الرسائل الرجالية

Tifaftire

محمد حسين الدرايتي

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1422 AH

كفاية أدنى المباشرة في باب الإضافة لا تقتضي كون الإسناد في " بنى الأمير " من باب الحقيقة، لانتفاء المباشرة وإن تأتى الانتساب.

ويمكن أن يقال: إنه لو كان الأمر المشار إليه مما يترتب على القول كما يترتب على الفعل، كأداء الدين؛ حيث إنه كما يتأتى بإيصال وجه الدين، كذا يتأتى بالقول بالزمان (1). ولو أمر زيد غلامه بإيصال مال إلى عمرو من باب دين بكر، فإسناد أداء الدين إلى زيد من باب الحقيقة، بل إسناده إلى الغلام من باب المجاز مع مباشرة الغلام للأداء، كما هو المفروض في المقام، وإنما الغلام من باب الآلة.

فإطلاق القول بكون إسناد الفعل إلى السبب من باب المجاز ليس على ما ينبغي، بل إسناد البناء في " بنى الأمير " من باب الحقيقة، والتجوز في البناء؛ حيث إن المقصود به الإقامة، لا الجمع بين اللبن والطين، كيف والمفهوم من قولك: " بنى الأمير " وقولك: " بنى زيد البناء " مختلف ، وكذا المراد منهما مختلف من دون شك.

وبالجملة، يحتمل كون المقصود من قوله: " ثم أخرجه منها " إخراج من عليه الخراج عن ديوان الخراج بمحو اسمه عنه.

لكنه مدفوع بعدم صحة إرجاع الضمير المؤنث إلى الديوان؛ لكونه مذكرا.

مع أنه خلاف مقتضى سوق السابق واللاحق؛ لرجوع الضمير المؤنث في السابق واللاحق إلى عشرة آلاف درهم؛ على أنه على ذلك لا حاجة إلى الأمر بإثبات عشرة آلاف درهم في القابل؛ إذ الغرض من الديوان هو ديوان عموم السنوات.

نعم، لو كان الغرض هو ديوان السنة الخاصة، فلا بأس بالأمر بالإثبات بعد الإخراج والمحو.

قوله: " وأمره أن يثبتها لقابل " الظاهر أن الغرض أن يعطى عشرة آلاف درهم إلى من كان عليه الخراج في القابل، والمقصود بالقابل إما السنة اللاحقة أو السنوات اللاحقة.

Bogga 341