214

رسائل السنة والشيعة

رسائل السنة والشيعة

Daabacaha

دار المنار

Daabacaad

الثانية

Sanadka Daabacaadda

١٣٦٦ هـ - ١٩٤٧ م

Goobta Daabacaadda

القاهرة

لا من ألفاظ الآية ولا من ألفاظ أحاديث الهجرة، بل هي مصادمة للنصوص كلها، ومناقضة لما تواتر وصار معلوما بالضرورة من سيرة النبي ﷺ ونشأة الإسلام من ملازمة الصديق له من أول الإسلام إلى أخر حياته ﷺ بما لا حاجة إلى شرحه، ولا سيما بعد ما بسطناه هنا من أمره.
وأما تأويل معاوية فله شبهة لغوية، وهو إسناد الشيء إلى سببه مجازًا، ومنه إخراج المشركين للنبي ﷺ والمؤمنين من مكة إنما أطلق على سببه، وهو الاضطهاد والإيذاء الذي نالوهم به ولكن لا يحمل اللفظ على المجاز إلا عند وجود المانع من حملة على الحقيقة.
ولما بلغ أمير المؤمنين عليا كرم الله وجهه قوله رد عليه بأنه: يقتضي أن يكون النبي ﷺ هو الذي قتل عمه حمزة وابن عمه جعفر وغيرهما من شهداء بدر أحد وسائر الغزوات؛ لأنه هو الذي أخرجهم إلى القتال.
ثم إن من المعلوم بالبداهة أن من يخاف من وشاية آخر عليه لا يخبره بسره، فكيف أمن النبي ﷺ أبا بكر على سِرِّه، ورضي

2 / 94