996

Jawaabta Subki ee Arrinta Geynta Furriinka

الرد على السبكي في مسألة تعليق الطلاق

Tifaftire

عبد الله بن محمد المزروع

Daabacaad

الثالثة

Sanadka Daabacaadda

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأرلى لدار ابن حزم)

فصلٌ
قال: (الثالثة: إن صاحب التهذيب (^١) وجماعة قالوا: إذا كان النذر هنا مباحًا أنه يلزمه كفارة يمين بتركه. قال الرافعي في المحرر (^٢): إنه لو نذر فعل مباح أو تركه لم يلزمه، لكن إِنْ خالفَ لَزِمَهُ كفارةُ يمين على المرجح في المذهب، وَصَرَّحَ صاحب التهذيب (^٣) أنه إِنْ قال [لامرأته]: إِنْ دخلتِ الدار فلله عليَّ أَنْ أطلقك، فهو كقوله: إِنْ دخلتِ الدارَ فوالله لأطلقنَّك، حتى إذا مات أحدهما قبل التطليق لزمه كفارة يمين، فلو كانت اليمين هي جهة الامتناع لكان المحلوف عليه الدخول لا التطليق) (^٤).
فيقال: هذه المسألة هي مذهب أحمد المنصوص عنه، وهو المشهور في مذهبه، فإنَّ مذهبه المشهور عنه القول المأثور [٢٦٣/ أ] عن الصحابة وأكثر السلف، كعمر وابن عمر وابن عباس وجابر وعمران بن حصين وسمرة بن جندب ﵃: أَنَّ النذرَ يمينٌ (^٥)؛ فمن لم يفعل ما نذره فعليه كفارة يمين، كما قال النبي ﷺ: «كفارة النذر كفارة يمين» (^٦) وسواء كان

(^١) يريد: التهذيب في الفروع للبغوي (٨/ ١٥٢). انظر: كشف الظنون (١/ ٥١٧).
(^٢) ٣/ ١٦٠٩.
(^٣) (٨/ ١٤٧ وما بعدها).
(^٤) «التحقيق» (٤٨/ أ)، وما بين المعقوفتين منه.
(^٥) بعض هذه الآثار تقدم في مواضع من الكتاب، وانظر بعضًا منها في: المصنف لعبد الرزاق الصنعاني (٨/ ٤٤٠ وما بعدها)، والمصنف لابن أبي شيبة (٥/ ٨).
(^٦) تقدم تخريجه في (ص ٩٢).

2 / 918