991

Jawaabta Subki ee Arrinta Geynta Furriinka

الرد على السبكي في مسألة تعليق الطلاق

Tifaftire

عبد الله بن محمد المزروع

Daabacaad

الثالثة

Sanadka Daabacaadda

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأرلى لدار ابن حزم)

فصلٌ
قوله: (والاعتلال بأنه لم يَقصد القربة يقتضي عدم صحة النذر لفوات شرطه، [ويترتَّبُ] (^١) عليه أنه لا حث ولا منع لعدم اللزوم على هذا التقدير= فلم يبق إلا مجرد قصد الحث والمنع وأنه غير كافٍ في اليمين، كما لو قال: إِنْ فعلت كذا فأنا زانٍ أو عاصٍ لله تعالى) (^٢).
فيقال: هذا كلامٌ صحيحٌ؛ وهو يناقض ما تقدم ذكره له غيرَ مرةٍ من أَنَّ الفرق بين تعليق الطلاق وتعليق الإعتاق والنذر: أنه لم يقصد القربة، بعد دعاوى ممتنعة بُيِّنَ فسادها؛ فثبت أَنَّ قصد اليمين غير مانع ــ يعني: من لزوم المعلق ــ، والمقتضي لوقوع الطلاق قائم باتفاق مِنَّا ومن الخصم ــ أعني: ابن تيمية ــ؛ فإنه يُسَلِّمُ تعليقَ الطلاق على الشرط، فيرتب عليه حكمه.
قال: (فإنْ قلتَ: هذا منتقضٌ بنذرِ اللجاج والغضب، فإنه إذا قال: إِنْ كلمتُ فلانًا فعليَّ المشيُ مثلًا، لا يجب عليه المشي عندكم وعند جمهور العلماء، مع كون التعليق مقتضيًا له، وإخراجه على وجه اللجاج والحلف غيرُ مانعٍ على ما قررتم.
قلت: الجواب [٢٦١/ ب] عنه من وجهين:
أحدهما: أَنَّ هاهنا مانعًا آخر غير مجرد اليمين، وهو: كون النذر لا يلزم إلا على وجه التبرر، فلم يكن المانع مُطْلَقَ كونِهِ حالفًا، بل خصوصُ ذلك

(^١) في الأصل: (وَتَرَتَّبَ)، والمثبت من «التحقيق».
(^٢) إلى هنا موجود في «التحقيق» (٤٨/ أ)، وفي هذا الفصل يظهر لي أنَّ ابن تيمية يَنقل كلامًا للمعترض ويجيب عنه، إلا أني لم أجد هذه النقول في «التحقيق»!

2 / 913