948

Jawaabta Subki ee Arrinta Geynta Furriinka

الرد على السبكي في مسألة تعليق الطلاق

Tifaftire

عبد الله بن محمد المزروع

Daabacaad

الثالثة

Sanadka Daabacaadda

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأرلى لدار ابن حزم)

فصلٌ
قال المعترض:
(قال ــ يعني: المجيب ــ (^١): فهذا الذي قاله هو مقتضى الكتاب والسنة، فإنَّ الله ــ تعالى ــ قال: ﴿وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الْأَيْمَانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ﴾ إلى قوله: ﴿حَلَفْتُمْ﴾ [المائدة: ٨٩] فجعل هذه الكفارة في عقد اليمين مطلقًا، وجعل ذلك كفارة اليمين إذا حلفنا، وقد قال النبي ﷺ: «مَنْ حَلَفَ فقال: إِنْ شاء الله؛ فإنْ شاءَ فعل، وإِنْ شاءَ تَرَك» (^٢)، فما دَخَلَ في قول النبي ﷺ دَخَلَ في قول الله تعالى، والطلاق والعتاق المنجَّزان لا يدخلان في مسمى اليمين والحلف باتفاق العلماء، بخلاف الحلف على الحض والمنع والتصديق والتكذيب فإنه يمين باتفاق الأئمة.
قلتُ (^٣): فَرَغَ من نسبة القول المذكور إلى السلف وتخريجه على قواعد الأئمة كما زعم، وَشَرَعَ يتعرض للاستدلال له؛ فقال: إنه مقتضى الكتاب والسنة، فاستدلَّ بالآيةِ الكريمة، وفي الاستدلال بها على ذلك نظرٌ

(^١) مجموع الفتاوى (٣٣/ ١٩٧).
(^٢) أخرجه أبو داود (٣٢٦٢)، والترمذي (١٥٣١)، والنسائي (٣٧٩٣) ــ واللفظ له ــ، وابن ماجه (٢١٠٥) من حديث عبد الله بن عمر ﵄ مرفوعًا: «مَنْ حَلَفَ فاستثنى؛ فإنْ شاء مضى، وإنْ شاء ترك غيرَ حَنِثٍ».
قال الترمذي: حديث حسن. ثم أشار إلى الاختلاف في وقفه ورفعه. وصحح وقفه البيهقي في السنن الصغير (٤/ ٩٩).
انظر: البدر المنير (٩/ ٤٥٤)، العلل للدارقطني (١٣/ ١٠٤).
(^٣) القائل هو: السبكي.

2 / 870

Jawaabta Subki ee Arrinta Geynta Furriinka | Usul