942

Jawaabta Subki ee Arrinta Geynta Furriinka

الرد على السبكي في مسألة تعليق الطلاق

Tifaftire

عبد الله بن محمد المزروع

Daabacaad

الثالثة

Sanadka Daabacaadda

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأرلى لدار ابن حزم)

تكون اليمين مما تُكَفَّر أم لا؟ ولذلك أثبت أصحابه روايتين في جواز الاستثناء في الحلف به، فهذا (^١) التصرف [في كلام الإمام] أولى من أَنْ يُجعل النصُّ الدال على جواز الاستثناء دالًّا على جواز التكفير مع التصريح بنفيه) (^٢).
فيقال: هذا كلامُ مَنْ لم يَعرف نصوص أحمد ومذهبه وتعليله؛ فإنَّ عامَّهُ في عامة نصوصه يمنع الاستثناء بالمشيئة في الطلاق والعتاق، وَإِنْ كان قد توقف في ذلك في بعض أجوبته، ولأجل توقفه خَرَّجَ بعض أصحابه رواية عنه بعدم الوقوع.
وأحمد ــ رحمة الله عليه ــ في نصوصه يحتج على أَنَّ الطلاق والعتاق لا كفارة فيهما: بأنَّ الكفارة إنما تكون فيما فيه الاستثناء (^٣)، والنص إنما جاء في الاستثناء في اليمين لم يجئ نَصٌّ بالاستثناء في طلاق وعتاق، فقال أحمد: الطلاق والعتاق ليسا بيمين، لأنهما لو كانا من الأيمان لكان فيهما كفارة فلا يكون فيهما استثناء، فإنَّ الاستثناء إنما يكون فيما يكفر، فإنه لا يكون إلا في اليمين، واليمين هو مما (^٤) يكفر، والطلاق والعتاق لا كفارة فيهما فلا استثناء فيهما.
وأحمد جَزَمَ بنفي الاستثناء في الطلاق والعتاق لهذه العلة، واختلف

(^١) في الأصل: (هذا)، والمثبت من «التحقيق».
(^٢) «التحقيق» (٤٧/ أ)، وما بين المعقوفتين منه.
(^٣) في الأصل: (الكفارة)، ولعل الصواب ما أثبتُّ.
(^٤) في الأصل: (ما)، ولعل الصواب ما أثبتُّ.

2 / 864