931

Jawaabta Subki ee Arrinta Geynta Furriinka

الرد على السبكي في مسألة تعليق الطلاق

Tifaftire

عبد الله بن محمد المزروع

Daabacaad

الثالثة

Sanadka Daabacaadda

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأرلى لدار ابن حزم)

العلماء (^١) كمالك وأبي حنيفة وغيرهما؛ فإنَّ الإشهاد في اشتراطه روايتان عن أحمد؛ إحداهما: لا يشترط؛ وهو مذهب مالك وداود وغيرهما. قال أحمد ﵁: (ليس في الشهادة على النكاح عن النبي ﷺ حديث ثابت) (^٢).
وأما كون الإشهاد لا يكون إلا على الصريح، فهذا مما نازع فيه الجمهور؛ فإنَّ [٢٤٣/ أ] الكناية مع دلالة الحال صريحٌ عند الجمهور: أحمد ومالك وغيرهما، وإذا اقترن بها لفظ يميز معناها كانت كالصريح باتفاقهم، كما إذا قال: تصدقتُ بهذا صدقةً مُحَبَّسة؛ فمتى نوى بلفظ الصدقة لفظًا من ألفاظ الوقف أو حكمًا من أحكامه كان صريحًا عندهم؛ فكذلك إذا قال: مَلَّكْتُ بنتي على ما أمر الله به في الزوجة من إمساك بمعروف أو تسريح بإحسان؛ فهذا صريح في النكاح، وبسط هذه المسائل له موضع آخر (^٣).
والمقصود هنا: التنبيه على أَنَّ الصواب هو الفرق بين التعليق القسمي والتعليق الإيقاعي، دون الفرق بين الطلاق المجرد والمعلق كما قاله ابن حزم، خلاف ما قاله المعترض من أَنَّ صاحب هذا القول أعذر من صاحب ذاك القول.
الوجه [السابع] (^٤): أَنْ يقال: مَنْ مَنَعَ تعليقَ الطلاق مطلقًا فقد خالف

(^١) في الأصل: (العقلاء) وهو تعبير غريب على شيخ الإسلام في مثل هذا الموطن.
(^٢) نقلها ابن تيمية كما في مجموع الفتاوى (٣٢/ ٣٥)، الفتاوى الكبرى (٣/ ١٨٩)، ونسبها الزركشي في شرح مختصر الخرقي (٥/ ٢٣) إلى رواية الميموني.
(^٣) مجموع الفتاوى (٣٢/ ١٦)، الفتاوى الكبرى (٦/ ١٠٣).
(^٤) في الأصل (الخامس)، والصواب ما أثبتُّ.

2 / 853