928

Jawaabta Subki ee Arrinta Geynta Furriinka

الرد على السبكي في مسألة تعليق الطلاق

Tifaftire

عبد الله بن محمد المزروع

Daabacaad

الثالثة

Sanadka Daabacaadda

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأرلى لدار ابن حزم)

معنى الإنسان ثابت مع هذه القيود.
وإذا عُرِفَ هذا؛ [٢٤٢/ أ] فمعنى الطلاق والعتاق والنذر ثابت؛ سواء تكلم به بلفظ عربي أو عجمي، وسواء تكلم به بلفظ هو صريح كالنص والظاهر، أو بلفظ هو كناية كاللفظ المجمل الذي يراد به هذا تارة ومعنى آخر تارة، لكنه إذا أراده بلفظ الكناية بَيَّنَ مراده [...] (^١) يعني الطلاق ثابتًا به.
وكذلك كون الطلاق مرسلًا لا يقف على شرط، وكونه مقيدًا معلقًا بشرط يقع في حال دون حال، فإنَّ هذا لا يمنع ثبوت حقيقة الطلاق ومعناه في تلك الحال المقيدة، ولا يمنع شمول لفظ الطلاق لهذا وهذا، كما يَشمل لفظ العتق والنذر لهذا وهذا، وكما يشمل لفظ الرقبة والإنسان لما يوجد فيه المسمى وَإِنْ كان مخصوصًا بقيودٍ لا توجد في غيره.
يُبَيِّنُ هذا: أَنَّ الطلاق المطلق عن جميع القيود لا وجود له في الخارج، بل وكذلك سائر مسميات الألفاظ ومعانيها إذا أُخِذَتْ مجردة عن كل قيد= لم يكن لها وجود في الخارج، بل تُقَدَّرُ في الأذهان من غير أَنْ يكون لها وجود في الأعيان (^٢).
فالطلاق المنجَّز مقيَّدٌ بكونه منجَّزًا، وطلاق السنة الحلال مقيَّدٌ بكونه طلاق سنة حلالًا، وطلاق البدعة مقيَّد بكونه طلاق بدعة محرم، لكن هذا القيد

(^١) بياض مقدار كلمة.
(^٢) كثيرًا ما يُكرر ابن تيمية هذا المعنى؛ انظر لذلك ــ مثلًا ــ: مجموع الفتاوى (٢/ ٨٩، ١٦٣، ١٦٦)، مجموعة الرسائل والمسائل (٤/ ١٩/ ٢١)، جامع المسائل (٢/ ١٨٥)، درء تعارض العقل والنقل (٦/ ٤٣، ٩٨) (١٠/ ١٠٨)، تلبيس الجهمية (١/ ٣٢٨) (٣/ ١٤٨).

2 / 850

Jawaabta Subki ee Arrinta Geynta Furriinka | Usul