922

Jawaabta Subki ee Arrinta Geynta Furriinka

الرد على السبكي في مسألة تعليق الطلاق

Tifaftire

عبد الله بن محمد المزروع

Daabacaad

الثالثة

Sanadka Daabacaadda

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأرلى لدار ابن حزم)

فصلٌ
قال المعترض:
(وبالجملة؛ فهم أعذر من المصنف من جهة عِزَّةِ النصوص الدالة على جواز التعليق، وتَخيُّلِ أَنَّ الإنشاءات لا تَقبل التعليق، كما قدمناه وقدمنا الجواب عنه، وأما مَنْ يُسَلِّم التعليق فأقل عذرًا) (^١).
والجواب من وجوه:
أحدها: أَنَّ الكلام هنا في ثبوت النزاع في وقوع الطلاق المحلوف به، وقد عرف ذلك من وجوه متعددة، عن غير واحد من علماء المسلمين سلفهم وخلفهم؛ وقد ذكرنا أَنَّ للناس في الطلاق المعلق والمحلوف به ثلاثة (^٢) أقوال:
أحدها: وقوعهما.
والثاني: انتفاء وقوعهما والتكفير فيهما، ولا يثبت بإسنادٍ ثابتٍ واحدٌ من القولين، ولا ما يدل عليه عن الصحابة، بل ولا نُقِلَ لفظ صريح عن التابعين بأنَّ كل طلاق معلق ومحلوف به يقع، ولا كل طلاق معلق ومحلوف به لا يقع.
والثالث: أنه يقع المعلق الذي يُقصد إيقاعه عند الصفة دون المحلوف به كالمعلق الذي لا يقصد إيقاعه عند الصفة، وهذا الفرق ثابت عن الصحابة ﵃ في تعليق الحلف بالعتق والنذر، وكلامهم يدل على أَنَّ الحلف

(^١) «التحقيق» (٤٦/ ب).
(^٢) في الهامش كتب (أربعة) وفوقها حرف (خ).

2 / 844