919

Jawaabta Subki ee Arrinta Geynta Furriinka

الرد على السبكي في مسألة تعليق الطلاق

Tifaftire

عبد الله بن محمد المزروع

Daabacaad

الثالثة

Sanadka Daabacaadda

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأرلى لدار ابن حزم)

الدلالات المعلومة؛ كجحد دلالة فحوى الخطاب فقولهم فيه خطأ قطعًا، كقولهم في النهي عن التأفيف أنه لا يدل على النهي عما هو أبلغ منه، وقولهم في النهي عن البول في الماء أنه لا يدل على النهي عن صب البول فيه من الإناء (^١)،
وكذلك مخالفتهم للقياس الجلي مثل العلة المنصوصة، لكن هذا كله لهم فيه قولان مشهوران، لكن ابن حزم يختار نفي دلالة الفحوى وقياس العلة، فلهذا شَنُعَ غلوه في الظاهر.
ولكن قولهم في الطلاق ليس هو مما بنوه على ذلك؛ فإنَّ لهم في الطلاق قولان، أضعفهما: قول ابن حزم إنَّ الطلاق المعلق بالصفة لا يقع بحال، وهو قول أبي عبد الرحمن الشافعي، وقول شيوخ الإمامية (^٢)؛ وهذا القول ضعيفٌ، لكنْ مع ضعفه فلا يمكن الموقعين لكلِّ طلاقٍ معلق بالصفة أَنْ يقيموا حجة شرعية على صحة قولهم وفساد قول هؤلاء.
ولهذا لم يَقْدِر المعترض ــ مع اجتهاده ــ على ذكر حجة صحيحة يصحح بها هذا القول ويبطل قولهم، فإنَّ كلا القولين ضعيف مخالف لدلالة الكتاب والسنة وآثار الصحابة ﵃ والقياس الجلي.
وهؤلاء القائلون بوقوع المعلَّق ليس لهم ضابط شرعي دَلَّ عليه الكتاب والسنة في الفرق بين ما يعلق وما لا يعلق، ولهذا بَيَّنَّا أَنَّ هؤلاء مع ضعف قولهم لا يمكن هؤلاء إقامة حجة صحيحة عليهم.

(^١) مجموع الفتاوى (٢٢/ ٣٣١ - ٣٣٢)، الفتاوى الكبرى (٢/ ١٦١) (٦/ ٦١٧)، الاستقامة (١/ ٧)، الإخنائية (ص ٤٢٠ وما بعدها).
وانظر آخر الفصل السابق.
(^٢) قاعدة العقود (١/ ٣٠٥).

2 / 841