887

Jawaabta Subki ee Arrinta Geynta Furriinka

الرد على السبكي في مسألة تعليق الطلاق

Tifaftire

عبد الله بن محمد المزروع

Daabacaad

الثالثة

Sanadka Daabacaadda

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأرلى لدار ابن حزم)

فله أجر» (^١)، وكما قال النبي ﷺ لسعد بن معاذ لَمَّا حكم في بني قريظة: «لقد حكمت فيهم بحكم الله من فوق سبع سموات» (^٢)، وكما قال ﷺ لأميره: «وإذا حاصرت أهل حصن فسألوك أَنْ تُنزلهم على حكم الله، فلا تنزلهم على حكم الله؛ فإنك لا تدري ما حكم الله فيهم، ولكن أنزلهم على حكمك وحكم أصحابك» (^٣)، وكما دعا سليمان ــ ﵇ ــ بثلاث دعوات، فقال: أسألك حكمًا يوافق حكمك (^٤).
وهذا كجهة الكعبة إذا اشتبهت، وصلى أربعة طوائف كل طائفة باجتهادها إلى جهة، فالكل مصيبون بمعنى: أنهم مطيعون لله، والذي أصابَ جهة الكعبة واحدٌ منهم.
والمقصود هنا: أنه إذا قال المناظر عن الصحابة ــ رضوان الله عليهم ــ أنهم قد يمنعون حكم الأصل، لم يكن للمحتج عليهم جواب إلا بأن يثبت حكم الأصل بنصٍّ أو إجماعٍ في زمنهم، بأن ينقل إجماع الصحابة في زمن ابن عمر وحفصة وزينب على أَنَّ الطلاق المحلوف به يقع، أو أَنْ ينقل [٢٣٠/ أ] أَنَّ المفتين في العتق يوافقونه على وقوع الطلاق المحلوف به.

(^١) أخرجه ابن الجارود (برقم ٩٩٦)، وأبو عوانة في مسنده (٤/ ١٦٨) من حديث أبي هريرة ﵁.
وهو عند البخاري (٧٣٥٢)، ومسلم (١٧١٦) من حديث عمرو بن العاص ﵁ بلفظ: «إذا حكم الحاكم فاجتهد ثم أصاب فله أجران، وإذا حكم فاجتهد ثم أخطأ فله أجر».
(^٢) تقدم تخريجه (ص ٣٩).
(^٣) تقدم تخريجه (ص ٣٩).
(^٤) تقدم تخريجه (ص ٤٠).

2 / 809