841

Jawaabta Subki ee Arrinta Geynta Furriinka

الرد على السبكي في مسألة تعليق الطلاق

Tifaftire

عبد الله بن محمد المزروع

Daabacaad

الثالثة

Sanadka Daabacaadda

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأرلى لدار ابن حزم)

مطلقًا، سواء كان قاصدًا لليمين أو قاصدًا للإيقاع.
وداود وغيره يفرِّقون بين التعليق الذي يقصد به اليمين، والتعليق الذي يقصد به الإيقاع، وأبو ثور وابن جرير وغيرهما قد نازعوا في الحلف بالعتق؛ هذا يقول يكفر وهذا يقول لا يكفر.
الوجه الثاني: أنه يمتنع مع هذا أن يحتج أحدٌ بإجماع، فإنه من المعلوم أنَّ أمة محمد ﷺ الذين إجماعهم حجة قاطعة، ليس هم أربعة ولا خمسة ولا عشرة ولا اثنا عشر (^١).
وأيضًا؛ فقد اتفق العلماء على أنه ليس إجماع الفقهاء الأربعة أو الخمسة أو الستة أو السبعة أو الثمانية أو التسعة أو العشرة؛ كمالك والثوري وأبي حنيفة وابن أبي ليلى والأوزاعي والشافعي [٢١٥/ أ] وأحمد وإسحاق وداود بن علي ومحمد بن جرير = هو الإجماع المعصوم الذي يجب على جميع المسلمين اتباعه (^٢).
الوجه الثالث: أَنَّ ما ذكره خلاف إجماع المسلمين الأولين والآخرين، فلم يَقُلْ أَحَدٌ إنه لا يجوز الاحتجاج بإجماع الصحابة ولا إجماع التابعين وتابعيهم ممن يقول الإجماع حجة، بل كُلُّ من يقول الإجماع حجة يقول: أَعْظَمُ الإجماعِ إجماعُ الصحابةِ، وتنازعوا في إجماع مَنْ بعدهم على قولين، هما روايتان عن أحمد.

(^١) الإجماع ليعقوب الباحسين (ص ١١٧ وما بعدها).
(^٢) انظر ما تقدم (ص ٦٢٨).

2 / 763