828

Jawaabta Subki ee Arrinta Geynta Furriinka

الرد على السبكي في مسألة تعليق الطلاق

Tifaftire

عبد الله بن محمد المزروع

Daabacaad

الثالثة

Sanadka Daabacaadda

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأرلى لدار ابن حزم)

أجمع التابعون وَمَنْ بعدهم على خلافه = انعقد الإجماع على خطئه، وَإِنْ كان الصواب أحد الأقوال التي قالها مَنْ بَعْدَ الصحابةِ = لزم إجماع الصحابة على خطأ.
فثبت أنه إذا لم يكن للصحابة إلا قولان؛ وقد أجمع التابعون على بطلان أحدهما = أَنْ يكون الصواب هو القول الآخر، وهو المذكور في حديث ليلى بنت العجماء، فيكفر العتق وغيره. ويلزم مِنْ ذلك: أَنَّ الطلاقَ المحلوفَ بِهِ لا يلزم بطريق الأولى، فدعوى الإجماع على العتق المحلوف به والطلاق المحلوف به بهذه الطريق وغيرها = أظهرُ من دعوى نقيض ذلك، بما ذكر في الطريق الفاسدة.
ولا ريب أَنَّه إِنْ كان إجماعٌ في هذه المسائل فهو إجماع خفي، والطريق إليه الظَّنُّ، لا يمكن أَنْ يكون إجماعًا ظاهرًا مقطوعًا به معروفًا لعامة العلماء؛ وحينئذٍ فيستدل بالنقول الصحيحة ولوازمها التي يثبت بها أحد الإجماعين إِنْ كان في المسألة إجماع، وإلا فالكتاب والسنة يثبت بهما نصًّا واستنباطًا تفصيل النزاع.
الثالث: أنه لو فُرِضَ أَنَّ الحسن أو غيره من المجتهدين قال قولًا وافق فيه غيره، ثم رجع عن ذلك؛ كما وافق علي بن أبي طالب لعمر بن الخطاب ﵄ في المنع من بيع أمهات الأولاد ثم رجع عن ذلك (^١) = فهذا مبنيٌّ على مسألة: انقراض العصر؛ وَمَنْ قال: إِنَّ الإجماع لا يستقر إلا بانقراض العصر يقول: يجوز للمجتهد أَنْ ينازع بعد الموافقة، وأنه إنما يتم الإجماع

(^١) تقدم تخريجه في (ص ٧٣٩).

2 / 750