821

Jawaabta Subki ee Arrinta Geynta Furriinka

الرد على السبكي في مسألة تعليق الطلاق

Tifaftire

عبد الله بن محمد المزروع

Daabacaad

الثالثة

Sanadka Daabacaadda

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأرلى لدار ابن حزم)

وإِنْ قيل: إِنَّ الأقوال لا تموت بموت قائلها؛ فالصحابة والتابعون لهم بإحسان أولى أَنْ تكون أقوالهم باقية مذكورة يعتد بها في الإجماع والنزاع؛ وحينئذٍ فلا يقع إجماع معصوم على خلاف أحد قوليهم إِنْ لم يكن معه حجة شرعية تكون حجة على أولئك الموتى (^١).
ومعلومٌ أَنَّ قول مَنْ بعدهم لا يكون حجة عليهم، لكن إِنْ كان قد ظهر في العصر الثاني نَصٌّ خَفِيَ على بعض أهل العصر الأول = فهذا ممكن؛ كما ظهر حديث سُبَيْعَةَ الأسلمية في المتوفى عنها (^٢)، وحديث التسوية بين الأصابع في الدية (^٣)،
وحديث بَرْوَع بنت وَاشِق (^٤)، وغير ذلك من الأحاديث التي خالفها بعض الصحابة لكونهم لم يعرفوها (^٥).

(^١) انظر مبحثًا نفيسًا في التمذهب بمذاهب الصحابة والتابعين في كتاب (التمذهب دراسة نظرية نقدية) (٢/ ٧٤٠)، وإحالات المؤلف التي ذكرها في هذا المبحث.
(^٢) أخرجه البخاري (٤٩٠٩)، ومسلم (١٤٨٥) من حديث أم سلمة ﵂.
(^٣) أخرجه عبد الرزاق (٩/ ٣٨٥)، والبيهقي السنن الكبير (٨/ ١٦٣) وغيرهم.
وأصل قضاء النبي ﷺ بالتسوية بين الأصابع في صحيح البخاري (٦٨٩٥) من حديث ابن عباس ﵄ مرفوعًا: «هذه وهذه سواء» يعني: الخنصر والإبهام.
(^٤) أخرجه أبو داود (٢١١٤، ٢١١٦)، والترمذي (١١٤٥)، والنسائي (٣٣٥٤)، وابن ماجه (١٨٩١).
وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح، وقد روي من غير وجه. وصحح ابن حبان (٩/ ٤٠٧)، والحاكم في المستدرك (٢/ ١٩٦).
وانظر: علل الحديث لابن أبي حاتم (٤/ ٩١)، العلل للدارقطني (١٤/ ٤٧)، نصب الراية (٣/ ٢٠١)، البدر المنير (٧/ ٦٨٠)، إرواء الغليل (٦/ ٣٥٨) صحيح سنن أبي داود (الأم) (٦/ ٣٤١).
(^٥) انظر: رفع الملام (ص ٩ وما بعدها).

2 / 743