787

Jawaabta Subki ee Arrinta Geynta Furriinka

الرد على السبكي في مسألة تعليق الطلاق

Tifaftire

عبد الله بن محمد المزروع

Daabacaad

الثالثة

Sanadka Daabacaadda

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأرلى لدار ابن حزم)

وهذا يظهر لكلِّ مَنْ تأمل كلام هذا المعترض وأمثاله في مثل هذه المسألة، فإنَّ المقصود بالجواب عن اعتراضاته ليس هو ذمهم والرد عليهم ولا ذمه، بل هو مشكورٌ محمودٌ مثنًى عليه مُكْرَمٌ، لِمَا ذكره مما استفرغ فيه وسعه، حيث كان ذلك من أسباب ما ظهر من الهدى ودين الحق الذي بعث الله ــ تعالى ــ به رسوله ﷺ.
ولكن المقصود: رَدُّ جنسِ الكلام الباطل الذي يناقض ما يناقضه من الهدى ودين الحق. والمردود: القول الباطل نقلًا وبحثًا، مِنْ أَيِّ قائل كان، فإنَّ ما يقوله زيد قد يقوله وما هو أفسد منه عمرو وبكر.
الوجه [السابع]: أَنْ يقال: قد ذكرتَ هنا أنك أبديت احتمالات فيما نُقِلَ عن طاووس، كما ذكرت احتمالات أُخَر عنه، مع اعترافك أنك لم تر عنه نصًّا ظاهرًا خلاف ما نقله المصنف عنه، ولا ريب أنك لم تذكر عنه نصًّا ظاهرًا بخلاف ما نقله المصنف وغيره، لا في الحلف بالعتق ولا في الحلف بالطلاق، وهذا الذي رددتَ عليه لم يكن مُصَنَّفًا، ولكن أنت تُسمِّيه مصنفًا، ولكن هو جواب سائل؛ ولهذا لم يستوعب المجيب الكلام فيه في المسألة نقلًا وبحثًا، وإنما كتبه على البديهة كما يكتب جواب المسائل.
ولما لم يكن الكلام فيه مستوفًى ظَنَّ هذا المعترض وأمثاله أَنَّ هذا هو غاية ما في المسألة من النقل والبحث، فَطَمِعَ مثل هؤلاء في رَدِّ ذلك، وإِنْ كانوا مع قلته لم يردوه بحق، فلمَّا انتشر الكلام فيها وظهر لهم بعد هذا من النقل والدليل ما لم يكن في هذا الجواب= تكعكع مَنْ كان يتحدى بما عنده من العلم والبيان، وكتموا ما كانوا كتبوه في حكم هذه الأيمان، وبلغني أَنَّ

2 / 709