597

Jawaabta Subki ee Arrinta Geynta Furriinka

الرد على السبكي في مسألة تعليق الطلاق

Tifaftire

عبد الله بن محمد المزروع

Daabacaad

الثالثة

Sanadka Daabacaadda

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأرلى لدار ابن حزم)

وإنْ كان مراده ما إذا اقترن بذلك نية النذر؛ كما أَشْعَرَ بِهِ (^١) قوله قبل ذلك وتقسيمه صيغة القسم إلى ما يقصد به اليمين وإلى ما يقصد به النذر، فَيُسَلِّمُهُ مَنْ يقول بصحة النذر بالنية، ومن لا يقول بذلك فللبحث فيه مجال، وفي كلامه [في] (^٢) هذا الفصل ما يقتضي أنه لا يعتبر في قول (^٣) النذر صيغة الالتزام، وسنتعرض له فيما بعد؛ والله أعلم) (^٤).
والجواب: أنَّ الحالف ليفعلنَّ بِرًّا؛ نوعان:
أحدهما: أَنْ يقصد مع ذلك التزامه لله (^٥)؛ فهذا ناذرٌ حالف كالذين ذكرهم الله ــ تعالى ــ في قوله: ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ عَاهَدَ اللَّهَ لَئِنْ آتَانَا مِنْ فَضْلِهِ لَنَصَّدَّقَنَّ وَلَنَكُونَنَّ مِنَ الصَّالِحِينَ (٧٥) فَلَمَّا آتَاهُمْ مِنْ فَضْلِهِ بَخِلُوا بِهِ وَتَوَلَّوْا وَهُمْ مُعْرِضُونَ﴾ [التوبة: ٧٥ - ٧٦].
ولو قال الرجل: إِنْ شَفَى الله مريضي فوالله لأصومنَّ لله شهرًا، أو فوالله لأتصدقنَّ لله بألفِ درهم = لم يكن هذا دون قوله: فلأصومنَّ لله شهرًا، ولأتصدقنَّ بألف درهم، أو قوله: إِنْ شَفَى الله مريضي صمت لله شهرًا أو تصدقت له بألف، أو قوله [١٤٠/ ب]: إِنْ شفى الله مريضي صمت شهرًا

(^١) كذا في الأصل وهو الصواب، وتحرَّف في «التحقيق» إلى: (استغربه).
(^٢) زيادة من «التحقيق».
(^٣) كذا في الأصل، وفي «التحقيق»: (قبول).
(^٤) «التحقيق» (٤٢/ ب).
(^٥) والنوع الثاني: أَنْ يَقصد مجرد حضَّ نفسه على الفعل من غير قصد التزامه لله. وسيذكره المجيب في ضمن كلامه الآتي.

2 / 519