1033

Jawaabta Subki ee Arrinta Geynta Furriinka

الرد على السبكي في مسألة تعليق الطلاق

Tifaftire

عبد الله بن محمد المزروع

Daabacaad

الثالثة

Sanadka Daabacaadda

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأرلى لدار ابن حزم)

فصلٌ
(رجعنا إلى مقصودنا؛ وهو مَنْعُ أَنَّ نذر اللجاج والغضب يسمى يمينًا، ويؤيده قوله ﷺ: «كفارة النذر كفارة يمين» (^١) فإنه غاير بينه وبين اليمين، وجعل موجبه موجبها، والجمهور حملوا ذلك على نذر اللجاج) (^٢).
والجواب [٢٧٥/ أ]: أنه قد تقدم ما يدل على أَنَّ هذا يمين، وَبَيَّنَّا ذلك بالأدلة المتعددة، وَبَيَّنَّا أَنَّ ذلك إجماع السلف والأئمة والعامة (^٣).
وأما قوله: «كفارة النذر كفارة يمين» فإما أَنْ يراد به أَنَّ النذر نوعٌ من اليمين فكفارته كفارة اليمين؛ كما يقال: نبيذ التمر والزبيب إذا اشتد خَمْرٌ، وَحَدُّهُ حَدُّ الخَمْرِ. وكما يقال: زكاة البخاتي زكاةُ الإبل، وزكاةُ الجواميس زكاةُ البقر. وكما يقال: حُكْمُ السَّامِرَةِ حكمُ اليهود أو حكمُ أهل الكتاب. ويقال: ذبائحُ بني تغلب كذبائح النصارى ونحو ذلك.
وإِمَّا أَنْ يراد به أَنَّ النذر مثل اليمين وَإِنْ لم يُسَمَّ يمينًا، وقد يراد في مثل ذلك أنه يُسمى يمينًا مع التقييد فيكون حكمه حكم ما يسمى يمينًا عند الإطلاق، كما قال النبي ﷺ لمن سأله وقد أحرم بعمرة وعليه جُبَّةٌ وهو متضمخٌ بخلوقٍ. فقال: «اغسل عنك أثر الخلوق، وانزع عنك الجبة، واصنع

(^١) تقدم تخريجه في (ص ٩٢).
(^٢) «التحقيق» (٤٨/ ب).
(^٣) مجموع الفتاوى (٣٣/ ٥٤)، الفتاوى الكبرى (٤/ ١١٠، ١٢٠)، الصارم المسلول (٢/ ٤١ وما بعدها)، القواعد الكلية (ص ٤٤٥، ٤٤٨ ــ ٤٤٩).
وانظر ما تقدم (ص ١٨ وما بعدها).

2 / 955

Jawaabta Subki ee Arrinta Geynta Furriinka | Usul