1020

Jawaabta Subki ee Arrinta Geynta Furriinka

الرد على السبكي في مسألة تعليق الطلاق

Tifaftire

عبد الله بن محمد المزروع

Daabacaad

الثالثة

Sanadka Daabacaadda

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأرلى لدار ابن حزم)

الكفارة، فإنهم أمروا بالتكفير بعد عَقْدِ هذه اليمين وقبل وجود الفعل الأول؛ كما تقدم قول عمر بن الخطاب ﵁ لمن قال لأخيه: إِنْ عُدْتَ تذكر القسمةَ لم أكلمك أبدًا، وكل مالي في رتاج الكعبة. فقال له عمر: كَفِّرْ عن يمينك، وَكَلِّم أخاك (^١). قال هذا له قبل أن يذكر ذاك القسمة، وقبل أَنْ يكلمه هذا.
وكذلك قال ابن عباس ﵄ لما سُئِلَ عن امرأة أهدت ثوبها إِنْ لبسته. فقال: لتكفر عن يمينها، ولتلبس ثوبها (^٢).
وكذلك ابن عمر وحفصة وزينب ومن ذُكِرَ معهم ﵃ قالوا لمن قالت: إِنْ لم أُفَرِّق بينك وبين امرأتك فمالي هدي وما معه. قالوا: كَفِّري يمينك، وَخَلِّي بين الرجل وامرأته (^٣)، مع أنه لم يفت الفعلَ الأولَ وقتُ التفريق.
وأما إجزاء الكفارة إذا وجد الفعل الأول، فلم يختلف فيه أَحَدٌ ممن قال بالكفارة في هذا النوع، سواء كان مذهبه جواز الكفارة قبل الحنث أو لم يكن، وسواء فَرَّقَ بين التكفير بالعبادات البدنية والمالية أو لم يُفَرِّق، بل جميع ما نقل عن الصحابة والتابعين في هذا الباب يتضمن إجزاء الكفارة إذا وجد الفعل الأول، وما علمت في ذلك نزاعًا بين العلماء.
ولو كان الذي ذكره هذا أو قاله قائل لكان ضَعْفُهُ من جنس ضعف

(^١) تقدم تخريجه في (ص ٢٢٥).
(^٢) تقدم تخريجه في (ص ٢٦٣ - ٢٦٤).
(^٣) تقدم تخريجه في (ص ٢٠١ - ٢٠٩).

2 / 942