1011

Jawaabta Subki ee Arrinta Geynta Furriinka

الرد على السبكي في مسألة تعليق الطلاق

Tifaftire

عبد الله بن محمد المزروع

Daabacaad

الثالثة

Sanadka Daabacaadda

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأرلى لدار ابن حزم)

فصلٌ
قال المعترض:
(بقي هاهنا ارتباكة أخرى؛ وهي: أَنَّ كلام الأصحاب وغيرهم من القائلين بالتخيير بينه وبين ما رمزنا إليه بعض المباينة، فإنهم يجعلون الفعل الذي امتنع عليه (^١) بمنزلة الحنث، وأنه موجب إما الكفارة [٢٦٨/ أ] وإما الوفاء، وما رمزنا إليه يقتضي أَنَّ الفعل موجب للزوم الوفاء كما التزمه، وجعل له الشرع طريقًا إلى الخروج عن ذلك الالتزام بالتكفير، كما جعل له طريقًا إلى مخالفة اليمين بالتكفير؛ كيف وقد أشرنا إلى أَنَّ فعلَ الملتزم بمنزلة الوفاء باليمين وكأنه لم يحنث، وَتَرْكُهُ بمنزلة الحنث) (^٢).
والجواب: أَنَّ هذا اعترافٌ من المعترض بأنَّ قولَهُ وقولَ الموافقين له قولٌ يوجبُ وقوعَ قائِلِهِ في ارتباكة بعد ارتباكة، وهذا قاله بعد البحث التام وما سَلَكَهُ من (التحقيق في التعليق) كما سَمَّى بذلك مُصَنَّفَهُ، وَدَقَّقَ فيه من المعاني، وَذَكَرَ فيه من الآثار وأَتَى فيه من النقل والبحث بما بَرَّزَ به على غيره، وهو مع هذا لمَّا تأمل حقيقة ما يقولونه تبيَّنَ له ما في ذلك من ارتباكة بعد ارتباكة، وهذا شأن كُلِّ قولٍ مخالفٍ للكتاب والسنة، مَنْ نَظَرَ فيه حَقَّ النظر= تبين له أنه قولٌ مختلف يرتبك صاحبه ارتباكًا يجمع فيه بين الحقائق المتباينة، وَيُفَرِّقُ فيه بين المتماثلة.
وقوله: (وبقي هنا ارتباكةٌ أخرى؛ وهي: أَنَّ كلام الأصحاب وغيرهم من

(^١) في الأصل: (عنه)، والمثبت من «التحقيق»، وسيأتي هكذا في كلام المجيب.
(^٢) «التحقيق» (٤٨/ أ).

2 / 933